ما قصة سلالة هيهي ؟

شاع خبر انتشار سلالة جديدة تسمى هيهي في الصين، تسبب هذا الخبر في بعث الرعب في قلوب الناس لأن الكثير من المصادر تحدثت عنه و نبهت من خطورته باعتباره سريع الانتشار و قاتل.
فما هي قصة سلالة هيهي؟ و هل هناك وجود لهذا الفيروس حقا أم أنها مجرد إشاعات تبثها بعض الجهات؟

إشاعة ظهور سلالة جديدة:
انتشرت إشاعة ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا على نطاق واسع و يطلق عليها “اسم هيهي.
فبلغت كل دول العالم بلا استثناء رغم أن الخبر لم يصدر عن جهات رسمية بل تناقله الناس على مواقع التواصل الإجتماعي خاصة فايسبوك، فأصبحت الإشاعة أخطر من الوباء نفسه.

لم يكتف رواد مواقع التواصل الإجتماعي في تناقل الإشاعة، بل حاولوا أن يبثوا فيها صبغة علمية بالحديث عن أعراض هذا المتحور الجديد و مدى خطورته و الفئة الأكثر تأثرا به.
و تحدثوا على أنه متحور قاتل ليس كغيره من المتحورات و عرضوا نسبة وفيات وهمية لا علاقة لها بالواقع.

صدق الناس ذلك الخبر و ربطوا ذلك بأوامر وزارة التجارة التي دعت الناس لاقتناء ما يلزمهم من مواد غذائية، و ضرورة ملازمة الناس البيت، فعبروا عن شعورهم بالخوف الشديد حيال هذا الأمر.

تكذيب الخبر من قبل منظمة الصحة العالمية:
استدركت منظمة الصحة العالمية الوضع و نفت الأخبار الرائجة، و أكدت أنه لا وجود لسلالة جديدة، فحتى اليوم لم تكتشف سوى أربع متحورات و هي كالتالي:

أسماء السلالات الموجودة حتى الآن:
متحور دلتا:
و هو آخر المتحورات التي تم اكتشافها، و يعرف هذا المتحور بسرعة انتشاره و لهذا يصنف كأخطر متحور حتى الآن و منشر خاصة في بريطانيا و روسيا.

متحور غاما:
ترتيبه الثالث في المتحورات و يليه متحور دلتا.
ظهر متحور غاما لأول مرة في البرازيل ثم، انتشر في دول أخرى و الأكثر تضررا منه هي المملكة المتحدة.

متحور بيتا:
ظهر هذا المتحور لأول مرة في جنوب إفريقيا و انتقل إلى مختلف دول العالم، و انتشر كثيراً في دول أوروبا.

متحور ألفا:
و هو أول متحور من فيروس كورونا، ظهر لأول مرة في بريطانيا ثم انتشر في أكثر من خمسين دولة حول العالم.

ما قصة متحور هيهي إذن؟
أطلق عليه هذه الاسم نسبة لمدينة خيخه الصينية التي انتشر فيها فيروس كورونا في شهر أكتوبر الماضي.
إذ بلغ عدد الإصابات أكثر من مائة إصابة أسبوعيا رغم الإجراءات الصارمة التي تتبعها الصين، من بينها الإعلان الأخير عن مكافأة كل من يقف إلى جانب الدولة في رصد حالات الإصابة و الإبلاغ عن المهاجرين غير الشرعيين الوافدين للبلاد عبر الحدود أو الصيادين الذين يتسللون إلى تلك المدينة.
بالإضافة إلى القرارات الأخرى التي اتخذتها منذ بداية الأزمة.

بعد هذه الإجتهادات تمكنت مدينة خيخه في أقل من شهر من التعافي، فأصبحت نسبة الإصابات ضئيلة جدا، فهي لا تتجاوز الحالتين في اليوم.
و بذلك فإن تلك التسمية كانت نسبة للمدينة و الحديث عن متحور جديد هي مجرد إشاعة روجتها وسائل التواصل الاجتماعي.

حذرت منظمة الصحة العالمية من إطلاق أسماء البلدان على المتحورات لأن ذلك يسيء لسمعة البلاد، و قد اتخذ هذا القرار منذ ظهور المتحور الهندي إذ عبرت الهند عن رفضها إطلاق اسم بلدها على السلالة الجديدة.
و قررت منظمة الصحة العالم أن تطلق على المتحورات الأحرف الأبجدية اليونانية مثل ألفا و غاما و بيتا و دلتا.

أضحت وسائل التواصل الإجتماعي سلاحا ذو حدين، فرغم مساهمتها في تقريب الناس و تسهيل التواصل بينهم من مختلف المناطق، و أصبحت المعلومة من خلاله متاحة للجميع.
إلا أنها أحيانا تقدم أخبارا زائفة تخلق الكثير من المشاكل سواء محليا أو عالميا.
و من خلال دورك كأحد رواد هذه المواقع عليك أن تكون قادرا على التمييز بين المصادر الصادقة و الكاذبة، و تميز الخبر الصحيح من الزائف و تحاول توعية الآخرين.
فهناك أخبار مصيرية قد تضرك في شخصك أو تؤثر على أمن وطنك أو استقرار العالم.

هناك بعض الجهات التي تعتمد استعمال هذه الأساليب لمصالح شخصية، فتدفع أموالا طائلة لمواقع معروفة و لصفحات مؤثرة من أجل نشر تلك الأخبار الزائفة.
[6:38 PM, 11/16/2021] سناء جديدي تونس: أول لقاء إفتراضي بين الرئيسين الصيني و الأمريكي، و هذه أهم الخلافات بين البلدين.

تواجه العلاقة الصينية الأمريكية توترا كبيرا منذ سنوات لأسباب كثيرة أهمها الجدل القائم حول منشأ فيروس كورونا، و مع ذلك تجد مجال الحوار مفتوحا بين الرئيسين شي جين بينغ و جون بايدن حيث أجريا اليوم أول لقاء إفتراضي تحدثا فيه عن نقاط مختلفة أهمها: فيروس كورونا، تغير المناخ، الوضع في إيران و أفغانستان و كوريا الشمالية…

و أكد بايدن عن ترحيبه بالمنافسة مع الصين حتى لو كانت بينهم عدة خلافات، و هو يحذر من أن يولد هذا التنافس صراعا بين البلدين.
فالولايات المتحدة الأمريكية تعتبر مصالحها أولوية الأولويات ففيم يشترك البلدان و ما هي القضايا التي عمقت الصراع بينهما؟

القضايا التي تخدم مصلحة البلدين:
يرى كل من الصين و الولايات المتحدة الأمريكية أن عليهما ترك الخلافات جانبا إذا ما تعلق الأمر بمصلحة البلدين، و من أهم القضايا التي تجمعهما و تطلب توافقا بينهما قضية المناح.
فبعد لقاء جمع الرئيسين الصيني و الأمريكي قررا الحد من استهلاك الوقود الأحفوري الذي يؤثر سلبا على البيئة و المناخ، فالغاز المنبعث منه يتسبب في الاحتباس الحراري و هما أكثر دولتين مستهلكتين لهذه المادة بنسبة 35%.

القضايا التي عمقت الصراع بينهما:
إن مسألة المناخ أمر بسيط و اتفاقية لا معنى لها أمام الخلافات الكثيرة التي يعيشها البلدين لأسباب مختلفة منها:

قضية الإيغور:
سعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى تشويه الصين بمختلف الأساليب من أجل تراجع مكانتها عالميا.
فكان سلاحها الأول هو إتهامها بجرائم لم ترتكبها مثل:إدعائها بأنها تنتهك حقوق الإنسان مشيرة بذلك إلى سكان الإيغور المسلمين، حيث ادعت بأنها تسيء معاملتهم و تعمل على تعذيبهم عن طريق الضرب و السجن و ممارسات أخرى سيئة.

نفت الصين كل ما يوجه لها من تهم باطلة و أكدت أن ما يروج له فيلم أنتجه الخيال الأمريكي للقضاء على منافس شرس و وضحت للمجتمع الدولي حقيقة ما يحصل.

القضية التكنولوجية:
أصدرت حكومة ترامب قرارات تقضي بعدم اقتناء الولايات المتحدة الأمريكية الأجهزة التكنولوجية الصينية خاصة شركة هواوي، و لم يتخلى الرئيس الحالي عن هذه القرارات و حافظ عليها بدعوى أن الصين تعتمدها للتجسس عليها. لكن الحقيقة أنها ترفضها لأنها من الشركات الأولى عالميا و تريد الحط من قيمتها.

قضية تايوان:
تصر الولايات المتحدة الأمريكية على التدخل بين الصين
و تايوان و قد توعدت الصين بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا لاحظت منها أي تحركات ضد تايوان.
في المقابل نفت الصين حاليا أنه ليس لها أي نوايا لاستعمال السلاح من أجل استرجاع الجزيرة بل هو الحل الأخير، و أنها ستعمل بجدية من أجل حل الموضوع بطريقة سلمية.
و تؤكد على أن الأخبار الواردة من مصادر أمريكية كلها زائفة.

القضية التجارية:
فرضت الولايات المتحدة الأمريكية في فترة حكم ترامب تعريفات جمركية على الصين.
استنكرت الصين ذلك، لكن الرئيس الجديد لم يحرك ساكنا بخصوص هذا الموضوع و ترك الأمور على ما هي عليه و ذلك ما أثار غضب الصين.

قضية فيروس كورونا:
بدأ التوتر يتضاعف منذ انتشار فيروس كورونا، حيث بدأ دولاند ترامب بإطلاق التهم و بث الإشاعات، فاعتبر الصين مصدر الفيروس و اتهمها بالتستر على الحقيقة.
و سار على دربه الرئيس الحالي الذي لم يترك مناسبة واحدة إلا و تحدث عن الموضوع بدافع استفزاز الصين.
بدورها الصين تشك في أن أمريكا وراء صنع الفيروس و نشره في الصين لتجلب لها الشبهات.

كلمة الرئيس الصيني بعد اللقاء:
بعد اللقاء نقلت القنوات الصينية كلمة الرئيس الصيني و هو يتحدث عما دار بينه و بين الرئيس الأمريكي، و ركز خاصة على قضية تايوان.
و قال لأنه حذر بايدن من تدخل أمريكا في قضية تايوان و أخبره، بأن الصين منتبهة للمخطط الأمريكي الذي تعمل خلاله على استغلال قضية تايوان لمحاولة السيطرة على الصين قائلا: “إن السلطات التايوانية حاولت مرات عديدة الاعتماد على الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق الاستقلال، و البعض في الولايات المتحدة الأمريكية يحاول استخدام تايوان للسيطرة على الصين”
و وصف ذلك بأنه لعب بالنار و على أمريكا أن تلتزم حدودها.