هل نحن على أبواب حرب بين أعظم قوتين في العالم؟

كثر الحديث عن اندلاع حرب عالمية ثالثة بسبب التوتر الحاصل بين الصين و الولايات المتحدة الأمريكية بشأن جزيرة تايوان، فما المصير الذي ينتظر العالم إذا نشبت حرب بين أعظم قوتين في العالم؟

ما حقيقة قضية تايوان؟
تايوان هي جزيرة محاذية للصين، و هي في الأصل تابعة لها و انشقت عنها.
و تعمل الصين الآن على إعادتها لتحافظ على صين وحدتها.

قطعت الولايات المتحدة الأمريكية علاقتها مع تايوان سنة 1975 و هو نفس العام الذي اعترفت فيه أمريكا بجمهورية الصين الشعبية، و يعود ذلك لأحداث تاريخية إذ حدث هذا التفاهم بينهما عندما اتحدا لمواجهة الاتحاد السوفياتي.

بعد سنوات من قطع العلاقات بين أمريكا و تايوان عادت علاقتهما في السنوات الأخيرة، و وصلوا إلى درجة كبيرة من التفاهم خاصة فيهذه الفترة.
و بسبب توتر العلاقات بين الصين و تايوان وقفت أمريكا في وجه الصين و عبرت عن موقفها من قرارها في استرجاع تايوان.

تدخل أمريكا في هذه القضية:
في البداية احتفظت أمريكا بموقفها و لم تعلنه أمام العالم، و اكتفت ببيع أسلحة متقدمة لتايوان لتجهز نفسها للحرب ، و كانت في الشهر الماضي قد وافقت على بيع اسلحة تقدر قيمتها ب 750 مليار دولار.

أما اليوم فإنها تعلن الحرب على الصين إذا فكرت في دخول تايوان رغم أنها ليست ملزمة بالدفاع عنها أو الوقوف في صفها، كل ما في الأمر أنها تريد الوقوف في وجه الصين.
تجهل أمريكا أنها ليست في محل قوة، و أن ما تقوم به ليس في صالحها.

قامت مؤخرا بتركيز قوات عسكرية أمريكية في تايوان، و اعترفت بذلك رئيسة تايوان تساي إنغ ون و أعلنت بأنهم يتواجدون هناك للتدريب، و دعمت كلامها الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط بون صون قائلة:” الجميع يعلم بوجود قوات أمريكية في تايوان منذ سنوات حتى بعد انتهاء معاهدة الدفاع المشترك بين الطرفين.
و أضافت: “إن الجديد هو اعتراف أمريكا العلني بذلك، و تأكيد تايوان ذلك بدل المحافظة على الهدوء.”

ردود فعل الصين:
هذه الاعترافات خاصة من قبل تايوان أزعجت كثيرا الجهات الصينية، فالعلاقة الجيدة التي تربطها بأمريكا هو أكثر ما يثير إزعاج الصين، و يجعل إمكانية التوحيد السلمي أمرا صعبا جدا ما جعلها تفكر في اللجوء إلى القوة.

نقلت بعض المصادر أن الصين متأهبة للقتال إن لم تجد تجاوبا من قبل تايوان، و كانت قد أرسلت أكثر من 100 طائرة عسكرية إلى منطقة الدفاع الجوي قرب تايوان.

لكن الحكومة الصينية أكدت أنها عازمة على استعمال طريقة سلمية يقول الرئيس الصيني:” إن إعادة التوحيد بشكل سلمي تحقق على أكمل وجه مصالح الشعب التايواني…يجب أن لا يستخف أحد بالعزيمة الصلبة للشعب الصيني و إرادته الراسخة و قدرته على الدفاع عن السيادة الوطنية و وحدة أراضيه…يجب تحقيق الواجب التاريخي بإعادة التوحيد الكامل للوطن الأم.

الصين مصرة على استعادة تايوان باعتماد التفاهم و الحوار مع جميع الأطراف، لكنها إذا لاحظت تطاولا أكثر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية فهي ستضطر لإعلان الحرب عليها.

ماذا لو نشبت حرب بين الصين و أمريكا؟
الجميع متخوف من هذه الفرضية لأن النتائج ستكون كارثية على جميع المستويات، فإضافة للخسائر البشرية فهي ستخلف ركودا اقتصاديا يؤثر على العالم أجمع هذا إن لم يتطور الوضع و تصبح حربا عالمية لا تستثني أحدا.

أما على مستوى موازين القوى فإن الصين على ثقة تامة بانتصارها فأمريكا في نظرها أصبحت منافسا بسيطا، خاصة بعد انسحابها من أفغانستان و ذلك دليل على ضعفها لأنها عاجزة عن حماية حلفائها.

فإذا اتخذت الصين هذه الخطوة الجريئة فذلك سيكون نهاية أمريكا و صعود الصين لتكون أول قوة في العالم.
و أكد هذه النتيجة مسؤولون أمريكان، و ورد ذلك على لسان نائبة وزير الدفاع الأمريكية كاتلين هيكس عندما طرح عليها سؤال من ينتصر برأيك؟ فكان جوابها على هذا النحو: ” إن أمريكا قد تخسر أي حرب من هذا النوع…. إذا شنت بيكين هجوما عسكريا على تايوان فإنها ستتمكن من السيطرة عليها قبل أن تجهز القوات الامريكية نفسها للقتال.