نادي جسر اللغة الصينية بالقاهرة يحتفل مع المصريين بعيد منتصف الخريف الصيني

إستضاف نادي جسر اللغة الصينية بالقاهرة عشرات الطلاب المصريين الذين يدرسون اللغة الصينية في قاعة على متن قارب سياحي على ضفاف نهر النيل نهار الثلاثاء، حيث احتفل الصينيون والمصريون معاً بعيد منتصف الخريف الصيني.

وفي القاعة المزينة بالفوانيس الحمراء ذات الطابع الصيني، أقيم الاحتفال الذي تضمن فعاليات مختلفة منها الغناء الجماعي والمسابقات وتناول كعك القمر الصيني التقليدي.

وبدأ الحفل بمقطع فيديو عُرض على شاشة داخل القاعة عن تاريخ عيد منتصف الخريف والتقاليد الصينية المتعلقة به، وكيف يحتفل به الصينيون من خلال التجمعات العائلية وتناول كعك القمر.

ويتم الاحتفال بعيد منتصف الخريف منذ القدم في يوم الخامس عشر من الشهر الثامن في التقويم القمري الصيني، عندما يكون القمر كاملاً وأكثر سطوعاً، وحل العيد هذا العام في 21 من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري.

وقالت شيوي يان خه، رئيسة نادي جسر اللغة الصينية بالقاهرة، الذي افتتح حديثاً، إنه تم تنظيم هذا الحدث “لمساعدة هؤلاء الطلاب على مواصلة فهم المزيد عن الأعياد والثقافة واللغة الصينية”، مشيرة إلى أن عيد منتصف الخريف يشار إليه أيضا باسم “عيد كعك القمر”.

وأضافت أن نادي جسر اللغة الصينية بالقاهرة يضم حتى الآن نحو 2500 عضو من بينهم خريجو الجامعات المصرية الدارسين للغة الصينية، واصفة النادي بأنه “جسر للربط بين الصين ومصر”.

وأردفت السيدة الصينية لوكالة أنباء (شينخوا)، “نأمل في أن نكون أكثر إرتباطاً في المستقبل وأن نعزز الصداقة الصينية المصرية ونعزز التبادل الاقتصادي والثقافي بين الصين ومصر”.

وعلت الابتسامات والضحكات أرجاء المكان عندما بدأت مسابقة المعلومات العامة باللغة الصينية، حيث طرحت مقدمة الحفل الصينية الأسئلة ورفع الطلاب المصريون أيديهم للإجابة، وفاز أصحاب الإجابات الصحيحة بهدايا تذكارية من نادي جسر اللغة الصينية.

وقال لؤي عادل، وهو طالب في قسم اللغة الصينية بكلية الآداب جامعة القاهرة، إنه “من المهم لي كطالب حضور مثل هذه الاحتفالات الصينية والمشاركة في هذه المسابقات والتعرف على المزيد من الصينيين وممارسة اللغة معهم ومعرفة المزيد عن الثقافة الصينية مثل إحتفال عيد منتصف الخريف اليوم”.

واستطرد عادل، الذي يدرس في الفرقة الثالثة، “جئت أيضاً للتعرف على التقاليد الصينية لأن فهم الثقافة الصينية سوف يساعدني في دراستي وفي التواصل مع الصينيين”.

وعقب المسابقات تم عرض مقطع فيديو آخر على الشاشة عن كيفية عمل كعكة القمر الصينية، ثم اختتم الاحتفال بأغنية صينية قدمها مجموعة من الطلاب المصريين.

وقالت أسيل أحمد، وهي طالبة في قسم اللغة الصينية بكلية الألسن جامعة عين شمس، إنها اختارت المشاركة في تنظيم الحدث مع نادي جسر اللغة الصينية لأنه يساهم في التقريب والتواصل بين الثقافتين المصرية والصينية.

وأضافت الفتاة المصرية التي تدرس في الفرقة الرابعة لوكالة أنباء (شينخوا)، “إنني أحب اللغات بشكل عام لكن عندما دخلت الجامعة فضلت دراسة اللغة الصينية بسبب العلاقات المتنامية بين مصر والصين بما في ذلك العلاقات الاقتصادية والسياحية، بالإضافة إلى التشابه بين الثقافتين المصرية والصينية”.

وفي النهاية التقط الصينيون والمصريون صوراً جماعية معاً حاملين لافتة صينية مدون عليها أن “تعلم اللغة الصينية يمثل جسراً للتواصل والصداقة المصرية الصينية”.

وأعربت الدكتورة إسراء عبد السيد مديرة معهد كونفوشيوس لتعليم اللغة الصينية بجامعة عين شمس، عن إعجابها بالطريقة التي يقدس بها الشعب الصيني أعيادهم وتقاليدهم وتراثهم الثقافي، وحثت الشباب المصري على الاعتزاز بثقافتهم وحضارتهم كذلك.

وقالت إسراء عبدالسيد في كلمتها أمام الحضور إن “جزءاً من التعاون المصري الصيني هو كل هؤلاء الشباب الحاضرين هنا، فكل منهم سوف يضع لبنة في جسر التعاون بين مصر والصين”.