من COP15 إلى COP26.. الصين تدعو إلى الاتحاد واتخاذ إجراءات لمعالجة تغير المناخ

افتتح مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين للأطراف المعنية بتغير المناخ يوم الأحد في غلاسكو، اسكتلندا، وهو أول مؤتمر بعد دورة المراجعة الخمسية بموجب اتفاق باريس الذي تم توقيعه في عام 2015.

وقد سلط الرئيس الصيني شي جين بينغ الضوء في مناسبات عديدة على وجهة نظر الصين بشأن التصدي لتحدي المناخ، معبراً عن دعم الصين الراسخ لاتفاق باريس وأعلن عن الإجراءات الملموسة التي اتخذتها البلاد لحماية كوكب الأرض.

وفي بيانه المكتوب أمام قمة قادة العالم في مؤتمر الأطراف السادس والعشرين الذي صدر يوم الأثنين، كرر شي الدعوة إلى الوحدة العالمية واتخاذ إجراءات لمعالجة تغير المناخ وطرح ثلاثة اقتراحات.

وقال شي في البيان” عندما يتعلق الأمر بالتحديات العالمية مثل تغير المناخ، فإن التعددية هي الوصفة الصحيحة”، داعيا جميع الأطراف إلى البناء على الإجماع القائم، وزيادة الثقة المتبادلة، وتكثيف التعاون لتحقيق مؤتمر الأطراف السادس والعشرين الناجح.

وقد سهل الرئيس الصيني إحراز تقدم كبير في قضايا المناخ على المستوى العالمي. وفي عام 2015، ألقى خطابا رئيسيا في مؤتمر باريس المعني بتغير المناخ، وقدم مساهمة تاريخية في إبرام اتفاق باريس.

وفي قمة الطموح المناخي في ديسمبر 2020، أعلن الرئيس شي عن التزامات الصين الإضافية لعام 2030، وأحرز تقدما مطردا في تنفيذ اتفاق باريس.

وفى وقت سابق من هذا الشهر أكد على اهمية تقاسم ثمار التنمية الخضراء بين جميع الدول عندما يلقى خطابا امام قمة القادة للاجتماع الخامس عشر لمؤتمر الاطراف فى اتفاقية التنوع البيولوجى الذى تستضيفه الصين .

وقال شي يوم الأثنين بينما كان يحث جميع الدول على الوفاء بالتزامها ووضع أهداف واقعية وتقديم أفضل ما في وسعها وفقا للظروف الوطنية لتنفيذ تدابير عملها المناخية: “لن تتحقق الرؤى إلا عندما نعمل على أساسها.

وكما قال الرئيس الصيني، فإن الصين تكرم دائما أقوالها بالأفعال. ووفقا لورقة بيضاء حول تغير المناخ صدرت الأسبوع الماضي، انخفضت كثافة انبعاثات الكربون في البلاد في عام 2020 بنسبة 48.8 في المائة مقارنة بعام 2005 وبنسبة 18.8 في المائة على مستوى عام 2015، مما يدل على أن الصين تأخذ اتفاق باريس على محمل الجد.

وبحلول نهاية عام 2020، كان الوقود غير الأحفوري يمثل 16 في المائة من استهلاك الطاقة الأولية في الصين، كما ألغت البلاد تدريجيا 120 مليون كيلوواط من القدرة المركبة لتوليد الطاقة التي تعمل بالفحم خلال العقد الماضي.

وقد أطلقت الصين مبادرات للعمل الأخضر تشجع البنية التحتية الخضراء والطاقة والنقل والتمويل في إطار مبادرة الحزام والطريق أيضا. وفي عام 2020، ذهب 57 في المائة من استثمارات الصين في البلدان الشريكة ل BRI إلى مشاريع الطاقة المتجددة، مقابل 38 في المائة في عام 2019.

وسلط شي الضوء يوم الاثنين على دور الابتكار في العلوم والتكنولوجيا ودعا إلى تعزيز اقتصاد ومجتمع أكثر اخضرارا واستكشاف مسار جديد ينسق التنمية مع الحفاظ على البيئة.

وقد نشرت الصين مؤخرا توجيهين رئيسيين: وثيقة تصميم رفيعة المستوى لذروة انبعاثات الكربون وتحقيق الحياد الكربوني، وخطة عمل لذروة انبعاثات الكربون قبل عام 2030.

ووفقا لشي، فإن البلاد سوف تواصل تنفيذ خطط تنفيذ محددة لمجالات رئيسية مثل الطاقة والصناعة والبناء والنقل، وبالنسبة للقطاعات الرئيسية مثل الفحم والكهرباء والحديد والصلب والأسمنت، إلى جانب التدابير الداعمة من حيث العلوم والتكنولوجيا، وغرق الكربون، والضرائب المالية، والحوافز المالية.

وسوف تشكل هذه الخطط مجتمعة إطار سياسة الصين “1+N” لمساعدة البلاد على الوفاء بتعهدها بذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قبل عام 2030 وتحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2060 مع جدول زمني محدد بوضوح وخارطة طريق ومخطط.