ظهور فيروس كورونا في دول أخرى قبل الصين

كلما انفرجت الأزمة و تقلص عدد المصابين بفيروس كورونا، وانبعث أمل جديد في قلوب الشعوب ظنا منهم أن الفيروس قارب على الاختفاء، و الحياة ستعود لمسارها العادي، ازدادت الأمور تعقيدا بظهور موجة جديدة أشد خطورة.
لم يعد هاجس أغلب الدول كيفبة القضاء على الفيروس أو مصير الناس إذا تواصلت الأزمة، لكنها أصبحت أكثر اهتماما بقضية منشأ الفيروس، فهو مازال لغزا محيرا عجزت أمامه أعظم الدول.
1- انتشار فيروس كورونا في دول أخرى قبل الصين:

كانت الصين المتهم الأول خاصة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، فحتى بعد إثبات براءتها ظلت متمسكة بتحميلها المسؤولية دون تقديم أي أدلة.

فقدت الولايات المتحدة الأمريكية مصداقيتها أمام العالم بسبب نشرها للأخبار الزائفة، و تحديدا في فترة الرئيس السابق دولاند ترامب الذي أظهر فشله في إدارة الأزمة و الخروج بالبلاد من الوضع الحرج الذي عاشته، فلجأ لتلك الأساليب الدنيئة.

بعد التقرير الأمريكي الأخير الذي اعترف فيه العلماء ببراءة الصين، و التقرير الذي سبقه و أجري من طرف منظمة الصحة العالمية و نفت من خلاله كل ما يروج من إشاعات، ظهرت اليوم دراسات جديدة أثبتت أن فيروس كورونا قد انتشر في دول أخرى قبل ظهوره في الصين.
ففي أحد المستشفيات الإيطالية و قبل ظهور الفيروس بأشهر زار مريض أحد المستشفيات و كان يعتقد بأنه يعاني من نزلة برد عادية، لكن حالته تعكرت فالأعراض تبدو أخطر من أعراض نزلات البرد، فهو يعاني من مشكلة كبيرة في التنفس، الأمر الذي يعث الحيرة في صفوف الأطباء.
بذلوا ما في وسعهم حتى تمكنوا من إنقاذ حياته.

بعد تفشي الفيروس اشتبه الأطباء في إمكانية أن يكون ذلك المريض الذي زارهم قبل أشهر قد كان مصابا بالفيروس، فأجروا له اختبارا خاصا بالفيروس بحثا عن آثار الحمض النووي الخاص بالفيروس فثبت أنه أصيب به و تعافى.

هذا الاكتشاف شجع الأطباء و المختصين للقيام بتحاليل و بحوث أخرى و كلها أثبتت صدق تلك الفرضية.
تكررت نفس الملاحظة في بعض المدن الأمريكية، حيث قام الأطباء بفحص عينات من دم بعض المواطنين فوجدوا أجساما مضادة للفيروس، و كل ذلك حصل قبل أن تعلن الصين عن انتشار الفيروس.
و ما زاد من حيرة الأطباء أن إسبانيا كذلك قد شهدت بعض الحالات المصابة بالفيروس قبل أشهر من الإعلان عليه بشكل رسمي.

2- تمسك الولايات المتحدة الأمريكية بموقفها العدائي ضد الصين :

رغم وجود كل هذه الأدلة إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية مازالت تشكك في نزاهة الصين، و اتهمتها بانها أخفت خبر ظهور الفيروس إلى أن انتشر في مختلف مناطق العالم.

و تدعو منظمة الصحة العالمية لمحاسبتها لأنها تسترت على معلومات تخص الفيروس، و قصدت بذلك عدد المصابين و المعلومات الكافية، في حين ان الصين لم تتردد لحظة واحدة في إعلام منظمة الصحة العالمية بخبر انتشار الفيروس منذ أن تاكدت بأنه فيروس جديد و لم يسبق أن تعرضوا له سابقا.
و بعدما تعرفت على الفيروس و توصلت لبعض المعلومات سعت لنشرها و تعميمها لتتحقق الإفادة.

أرادت الولايات المتحدة الأمريكية أن تحمل الصين
مسؤولية ظهور الفيروس مهما كان الثمن، فادعت أن الفيروس ناجم عن اختلاط الناس بالحيوانات و تناولهم لحوم نفس الحيوانات التي يحتمل أنها حاملة للفيروس، لكن بعد فحص مختلف أنواع الحيوانات الموجودة في السوق المخصص للحيوانات ثبت أنه غير موجود في الحيوانات.
و يمكن أن يكون السوق سببا لانتشار الفيروس بسبب اجتماع الناس فيه، لا لأن الحيوانات حاملة للفيروس.
هذا ما يؤكد الفرضية الأولى التي مفادها أن الفيروس قد ظهر في فترة مبكرة و في مناطق عديدة ، لكن لم ينتبه إليه الأطباء لجهلهم بأعراضه ظنا منهم أنها نزلة برد عادية.
و ثبتت براءة الصين من مختلف تلك الاتهامات التي لحقتها منذ أن انتشر الفيروس، و تمكنت أخيرا من اثبات زيف ما تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لترويجه.
تتجه أصابع الاتهام نحو الولايات المتحدة الأمريكية أيضا فلا يصعب عليها أن تقوم بتلك الممارسات فهي ترى مصلحتها قبل أي شيء، و لم تعد تعير اهتماما للانسان و الانسانية و يظهر ذلك من خلال الكثير من مواقفها.