معرض الروبوتات الدولي في بكين

استطاعت الصين في السنوات الأخيرة السيطرة على مجال صناعة الروبوتات، إذ تمكنت من التفوق على الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا في هذا المجال المهم، و بذلك فهي تتصدر المرتبة الأولى عالميا في قائمة أكبر أسواق الصناعات الذكية و تحديدا الروبوت.

حققت صناعة الروبوتات في الصين إرتفاعا كبيرا خاصة منذ بداية أزمة كورونا، عندما وجد الإنسان نفسه في حاجة لمن يخدمه، و يساعده في جلب الأغراض من خارج البيت ليتفادى الاختلاط بالناس و يحمي نفسه من خطر الإصابة بالفيروس.
فلجأ للربوتات لتقوم بهذه الأعمال عوضا عنه ،فعملوا على رفع الإنتاج حيث بلغ إنتاجها هذه السنة اكثر من 12.9.

1-معرض الروبوتات الدولي و خصائصه:

نظمت الصين في الأيام الماضية معرضا للربوتات في مدينة بيكين، فما هو معرض الروبوتات و ما هي خصائصه؟
معرض الربوتات الدولي هو عبارة عن إجتماع يقام سنويا في شهر يونيو في مدينة بيكين ، يهتم هذا المعرض بمجال الصناعات الذكية خاصة الروبوتات.

تأسس هذا المعرض سنة 2011 في مدينة بيكين، و فيه تعرض الروبوتات بمختلف أشكالها و مهامها.

يجذب هذا المعرض الكثير من المهتمين بهذا المجال و من مختلف دول العالم و بلغ عدد الدول المشاركة هذه السنة حوالي 195 دولة.

شارك في هذا المعرض 110 شركة مختصة في المجال و أكثر من 500 روبوت مختلف.
يحضر إلى هذا المعرض الكثير من المتابعين، مما يولد حركية كبيرة في المنطقة خاصة و أنه المعرض الوحيد المهتم بالروبوتات في الصين و الأهم في منطقة آسيا.

يعرض في المعرض الدولي كل ما هو جديد، و حقق تقدما كبيرا، و يعرف بكونه ضروري للاستعمال في مختلف مناطق العالم و يحتاجه الإنسان بشكل ملح فيكون بذلك مطلوبا في السوق.

2-أشهر الروبوتات الموجودة في معرض هذه السنة:

عرض في المعرض الدولي للربوتات أنواع مختلفة الروبوتات من حيث الأشكال و المهام. فنجد روبوتات تستطيع تعويض الإنسان في بعض الأعمال المنزلية مثل: الطبخ، حمل الأغراض، تنظيف البيت ، مراقبة البيت و غيرها من المهام.
و نجد روبوتات تعوض بعض الوظائف مثل الروبوت الذي يقوم بدور الممرض، رجل الإطفاء، المعينة المنزلية، رجل الشرطة و عامل النظافة…

ابتكرت الصين الكثير من الأنواع خاصة في فترة كورونا، فنجد روبوتات تمنع الناس من الخروج من منازلها مثلما يفعل الشرطي، أو يتولى مهمة جلب الأغراض ليتجنب الناس الخروج من البيت و الاحتكاك بالناس.

من أكثر الروبوتات التي جذبت الزوار في هذا المعرض نذكر:
أ- روبوت آلبيرت أنشتاين:أعجب به الناس لرمزيته لأنه يذكرهم بأشهر العلماء في العالم و هو عالم الفيزياء آلبرت أنشتاين ، شكله يتطابق بشكل كبير مع شكل العالم آنشتاين فهو يحمل نفس الملامح.
يتميز هذا الربوت بقدرته على الكلام باللغة الصينية بطلاقة و بشكل سليم ، كما أنه قادر على تغيير ملامح وجهه فتارة يبتسم و طورا يضحك و أحيانا يغضب.
و يغير تعابير وجهه حسب حركة وجوه الأشخاص الذين يقتربون منه و يتواصلون معه، ذلك ما جعله محل إعجاب جميع الحاضرين خاصة الأطفال منهم.

ب-الممرضة الروبوت: يخدم هذا الروبوت المسنين و ذوي الإحتياجات الخاصة، لأنه قادر عن طريق كرسي آلي نقل الشخص إلى الحمام و إعادته إلى مكانه دون أن يتعرض لأي أذى.
و هو روبوت مهم خاصة للمجتمعات التي تحتوي على نسبة كبيرة من المسنين فتسهل على الأهل الإعتناء بهم.

ج-روبوت الكلب: هو روبوت في شكل كلب، له قدرات عجيبة منها تمكنه من التأقلم في الأماكن الخطيرة مما يمكنه من تعويض الإنسان في بعض المهام الصعبة التي يعجز عن آدائها.
لاحظ الحاضرون قدرته على تسلق السلالم و المشي في المناطق الصعبة مثل المنحدرات و يستطيع أيضا التسلق و التشقلب. فوجده الزوار إنجازا مثاليا و الإنسان في حاجة لمثل هذه الابتكارات.

د- الروبوت الشبيه بالإنسان: هو روبوت في شكل إنسان طوله 1.45 متر و وزنه 70 كيلوغراما.
يقوم بالعديد من الأعمال المنزلية مثل: تحضير الطعام و تنظيف البيت، كما له العديد من المهارات الأخرى مثل الكتابة و الرسم و اللعب ، و يتميز بقدرته على التواصل مع الناس و الإجابة عن أسئلتهم بطريقة سليمة دون أي أخطاء.