مصير الأقلية المسلمة في الصين

أظهرت الصين من خلال جميع ممارساتها أنها تستهدف الأقلية المسلمة القاطنة هناك، و تشير جميع الأدلة لصحة ما يروج له الإعلام العالمي من انتهاكها لحقوق الإنسان عبر طرق شتى منها السجن و التعذيب ، فما الأسباب التي تدفعها لفعل ذلك و ما نتيجة هذه الممارسات؟ هل سيبقى العالم مكتوف الأيدي أمام ما يعانيه هؤلاء؟

قضية الشاب المسلم الذي أعادته المغرب للصين:
من أحدث المستجدات حول هذا الموضوع مطالبة الصين لبعض الدول بتسليمها بعض المواطنين المنحدرين من الإيغور، و هذا ما حصل مؤخرا مع المغرب حيث طالبتها الصين بتسليم شاب صيني من الأقلية المسلمة كان يقيم في تركيا ثم انتقل إلى المغرب.

و قد أخطأت المغرب بالموافقة على تسليمه و اعترفت بخطئها لاحقا فهي تؤمن مثل الجميع بأن أغلب هؤلاء المسلمين أبرياء و لا علاقة لهم بجرائم الارهاب فهي مثل غيرها من الأنظمة توجه تهمة الإرهاب لمن يريدون الإيقاع به و إيذاءه، لذلك فقد استعملت هذه التهمة لتشويه أقلية الإيغور و شيطنتهم حتى صاروا منبوذين في جميع مناطق العالم

بعد هذه الحادثة حذرت المغرب من إعلام الصين مستقبلا
و دعت إلى التستر و حماية هؤلاء الأبرياء الذين راحوا ضحية سياسة الدولة التي ترفض المختلف و تتظاهر بالعكس.
و كانت المغرب على يقين تام من المصير الذي سيواجهه هذا الشاب و غيره من المواطنين الآخرين الذين عذبوا و سجنوا ظلما.

هذه الأقلية تعامل بطريقة غير إنسانية:
إن المرعب في الأمر أن مثل هذه الممارسات ليست صادرة فقط عن الصين وحدها بل نجد دول أخرى تتعمد أذية الأقليات، و قد أدانت منظمة الأمم المتحدة هذه الممارسات و مازالت تبحث في حقيقة الوضع و وعدت بتطبيق القانون على الجميع إذا ثبتت عنها أي تجاوزات.

وقفت بعض دول العالم في وجه هذا الظلم الذي يتعامل به مسلمو الإيغور خاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي كشفت جميع ألعاب الصين و نادت بمقاطعة الألعاب الأولمبية لهذا السبب، و ظهرت دول أخرى مساندة إلى هذا القرار فما ردود الصين حول هذه الاتهامات؟

ردود الصين:
تنفي الصين منذ صدور الخبر في الفترة الأولى و أكد مسؤولوها في أكثر من مناسبة عن براءتها من هذه التهم لكن لا أحد يصدق الأعذار التي تختلقها و الأخبار التي تروجها فغايتها من كل ذلك هي تلميع صورتها و إبعاد الشبهات عنها، و كذبة مراكز إعادة التأهيل كشفت في أكثر من مناسبة فالناس فيها يتعرضون للعنف و لا نجد أي أثر لطرق إصلاح الأشخاص و إعادة تأهيلهم و كشف ذلك أكثر من مصدر.

واجب العالم تجاه هذه الأقلية:
فهل ينجح العالم في ردع التصرفات الصينية؟ أم أنها ستنتبه بمفردها لبشاعة ما تمارسه و تتراجع؟ و تعتذر من العالم؟ أم أنها لم تعي بعد فداحة ما تمارسه؟ و مصير أقلية الإيغور في قادم الأيام؟

أسئلة كثيرة من الصعب أن نحصل عن إجابة لها اليوم، لكن كل ما يمكن فعله هو محاولة العالم الضغط على الصين من أجل الإعتراف بخطورة ما أقدمت عليه خاصة و أنها من الدول التي تدافع عن حقوق الإنسان و تنادي بضرورة معاملة الجميع بنفس الطريقة باعتباره إنسانا.
كانت الصين تعتمد ذلك الخطاب شأنها شأن الدول لتلميع صورتها أمام العالم و تكون المثال الذي يحتذى به، لكن
و في زمن الصحافة و الإعلام أصبح من العسير إخفاء الحقائق و جميع المعلومات متاحة للجميع مع قدرة الناس اليوم على تحليل الأحداث و تمييز الحقيقة من الزيف.