مشاريع سبقت إليها الصين

تسعى الصين لتصبح أغنى دولة في العالم بحلول عام 2030 و لتحقيق ذلك عملت في السنوات الأخيرة على تطوير بنيتها التحتية بمعدل فاق كل التوقعات.
و مازالت تخطط لمزيد من التطورات في السنوات القادمة.
1- ابتكار طرق زراعية سهلة و ناجحة:

تعدالزراعة من أهم مقومات الاقتصاد القوي، لذلك عملت الصين على ابتكار طرق جديدة لمضاعفة منتوجها الزراعي، و اعتمدت في ذلك على أساليب عصرية لم يسبقها إليها أحد من قبل.

تعرف الصين بمحدودية أراضيها المخصصة للزراعة و التي تقدر ب 7% ، ذلك ما دفعها للاجتهاد من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي.

نجحت الصين في توفير منتوجات أكثر بفضل نظرية جديدة للزراعة توصل إليها رجل الأعمال ستيوارت يوغا.
تمكن هذه النظرية أي شخص من إنتاج الخضراوات في أي مكان يريده، و ساعدت هذه الفكرة على توفير الطعام في كل مكان دون انتظاره حتى يصل من مناطق معينة.
أصبح من الممكن إنشاء مزارع وسط المدينة قادرة على توفير منتوجات مميزة من حيث الكم و الكيف، فهذه المنتوجات عالية الجودة و بكميات كبيرة ففي كل حاوية خمسون ألف متر مربع من الأراضي.

تتمثل هذه النظرية في استغلال الحاويات الاعتيادية و تحويلها إلى أماكن صالحة للزراعة، فيقوم العمال هناك بزراعة البذور في الداخل و تركها لتنمو في مناخ خاص يتحكم فيه الذكاء الاصطناعي فيفر لها الضوء و الحرارة و المياه.. مما يجعلها سريعة النمو مقارنة بالطرق التقليدية

أعجبت الفكرة الناس فطلبوا من الشركة التقليص في مساحة الصناديق ليتسنى لهم زراعة الخضراوات في بيوتهم كما طلبت بعض الفنادق تجهيز صناديق مناسبة لها.
بدت هذه الطريقة مناسبة للبيوت لكنها عن توفير ما يكفي المدينة من منتوجات، ففكرت الشركة في توسيع المشروع عن طريق استغلال مواقف السيارات الفارغة لشساعة مساحتها و ليتمكنوا بذلك من توفير إنتاج أكبر بكثير ليكفي احتياجات البلاد.

تعرف هذه الطريقة بنجاعتها بفضل استغلال التكنولوجيا الحديثة مثل الحرارة و الضوء لضمان نمو سريع للنباتات و الحصول على منتوج ذو جودة عالية.

نجد أشكالا من الزراعات الأخرى منها ناطحات السحاب يبلغ ارتفاعها 117 متر و تساعد هذه الطريقة على التقليل من المساحة المستغلة، فبدل البحث عن مساحات واسعة يمكن الاقتصار على مساحة أقل و الحصول على منتوج أكبر، كما أنها تختزل الوقت الذي يقع فيه نقل المنتوجات من المناطق الزراعية إلى المدن.

يزرع في كل طابق نوع معين من النباتات و تستطيع الطوابق الدوران بشكل مستمر لتحصل النباتات على حاجياتها الأساسية من ضوء و حرارة…
ستتمكن هذه الأبنية في المستقبل من حل مشكلة محدودية الأراضي الصالحة للزراعة لأنها ستنتشر في الكثير من المناطق بالبلاد، و تسعى بعض الشركات إلى مزيد تطوير ما توصلوا إليه و قد نجد تطبيقات أخرى أكثر نجاعة و تطورا.

2- اول مشروع في العالم لمجابهة التلوث:

عاشت الصين تخوفا من مشاكل الانحباس الحراري، ذلك ما دفعها للبحث عن حلول سريعة و صحية، ففكرت في بناء مدينة خضراء.
و يعد هذا المشروع الأول في العالم إذ لم يقع تطبيقه في دولة أخرى رغم معانات الكثير من الدول من مشكلة الانحباس الحراري و التلوث خاصة التي تستهلك الكثير من الطاقة.
تمكنت الصين من خلال هذا المشروع بتغطية المباني بالنباتات، و يبلغ عدد الأشجار المغروسة أربعون ألف شجرة من أنواع مختلفة، و ستكون مهمة هذه الأشجار امتصاص ثاني أكسيد الكربون و توفير أكبر قدر من الأكسجين لضمان حياة صحية للمواطنين.
حاولت لاحقا الكثير من الدول تقليدها فأثبتت بذلك تفوقها في مختلف المجالات، و مازالت مستمرة في تطوير الكثير من الأفكار التي تخدم الإنسان.