مراكز التعليم والتدريب المهني في شنجيانغ

اتّخذت الحكومة الصينيّةُ سلسلةً من الإجراءات الفعالةِ في شينجيانغ من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف، بما فيها إنشاء مراكز التعليم والتدريب المهني التي تهدف إلى تعليم اللغةِ الصينية الوطنية، والمعرفة القانونية، والمهارات المهنية، الأمر الذي أتاح لمعظم المتدربين فيها من الحصول على عمل ودخل مستقرَّين، مما أدى إلى تحسّن مستويات معيشة أُسرهم تحسناً ملحوظاً.

وقد جاء إنشاء هذه المراكز بمثابةِ ردٍّ صيني رسميٍّ على تنامي أعمال التطرف والعنف في شينجيانغ، فقد سارعت الحكومة إلى تشييد مراكز “لإعادة تأهيل بعض سكانِ شينجيانغ” مع تجهيز برامجَ متكاملةٍ لهم، وقد تمت هذه المهمّة بنجاح؛ إذ لم نعُد نسمع خلال السنوات الأخيرة عن وقوع أية عملية إرهابية في إقليم شينجيانغ، يترافق ذلك مع الاعتراف الرسمي لواشنطن والغرب بنجاح الصين في القضاء على الإرهاب داخل الإقليم، ولكن رغم ذلك فإن الصين لم تسلم من توالي الاتهاماتِ الغربية والأميركية عليها التي تصف المراكز بكونها “معسكرات اعتقال” في حين أن الصين تسميها “مراكز للتدريب والتأهيل وإعادة دمج مواطني إقليم شينجيانغ” في حضن الوطن الأم.

 

لقد بذلتِ الحكومة الصينية جهوداً حثيثة لمحاربةِ الإرهاب والتطرف، وحماية الشباب، وذلك من خلال إقامة مشاريعَ كبيرةٍ وخاصة في القرى الفقيرة في الإقليم، فقد اشتركت الحكوماتُ المحلية في 19 مقاطعة وبلدية صينية في التعهد بـ”تنسيق المساعدات” لدعم المشروعات الخاصة بتعزيز تنمية الزراعة، والصناعة، والتكنولوجيا، والتعليم، والخدمات الصحية في المنطقة، نذكر من هذه المقاطعات والبلديات: بكين، شنغهاي، قوانغدونغ، تشينغ يانغ، لياونينغ.

 

هذا وقد تمّ تخصيص استثمارات ضخمة في شينجيانغ تتراوح قيمتها بين 120-140 مليار يوان في بناء طرق عامة بطول 68 ألف كيلومتر، تم الانتهاء منها فعلياً في فترة الخطة الخمسية الثانية عشرة بين عامي 2011-2015.

إضافة إلى ذلك، قامت حكومة إدارة الإقليم ببناء ستة مطارات أخرى في شينجيانغ خلال فترة الخطة الخمسية نفسها، ليصل مجموع المطارات هناك إلى اثنين وعشرين مطاراً.

 

وفي السنوات الأخيرة، نما اقتصاد شينجيانغ بشكل مستقر، وتحسنت معيشةُ السكان بشكل ملحوظ، وتمّت حماية الثقافة التقليدية للأقليات القومية وتوريثها، وتقديم عدد من المنح والميزات لجماعة الإويغور عن طريق حصولهم على فرص العمل وفرص الوصول إلى المناصب السياسية في الإقليم، وتم كذلك حل مشكلة الفقر المدقع لأول مرة في تاريخ المنطقة، إذ استفاد عدد كبير من الفقراء من سياسات المساعدة الحكومية المختلفة للحصول على وظائف مناسبة والتخلص من الفقر، ففي عام 2020 حقق الناتج الإجمالي المحلي لشينجيانغ نمواً بمقدار 3.4% في ظل السيطرة الفعالة على وباء كوفيد-19، وتخلصَ أكثر من ثلاثة ملايين فقير في الإقليم من الفقر بموجب المعايير الحالية.

 

أما فيما يتعلق بالموارد الطبيعية التي يتمتع بها إقليم شينجيانغ، فقد حرصت الحكومة الصينية على استغلالها، والاستثمار في مصادر التعدين، وسدّ الفجوة في المستوى الاقتصادي بين سكان الإقليم وغيره من المدن الشرقية الأخرى، وذلك من خلال إقرار عدد من الخطط التنموية، من بينها “مشروع التنمية الغربي”.

وتم اعتماد خطة طويلة الأمد في يونيو 1999 تنصّ على إنشاء شبكة طرق ومطارات وعدد من أنابيب الغاز الطبيعي التي تربط الإقليم بإقليم شنغهاي، حيث تصل المسافة إلى ما يقارب 500 ميل.

 

وبالنسبة إلى قطاع السكك الحديدية فقد شهد تنمية كبيرة مثّلت نقطةَ انطلاق للتنمية الاقتصادية في الإقليم، إذ إن السكك الحديدية ليست مجرد وسيلة ربط بين الموارد السياحية في المنطقة، وإنما تعدّ أيضاً الخيار الأفضل لتقليل تكاليف النقل والوقت بين الوجهتين.

ومنه، فقد نجحت الحكومة الصينية في زيادةِ عدد خطوط السكك الحديدية للإسراع من وتيرة التنمية في شينجيانغ، وربطها بمقاطعات الصين الأخرى، نذكر من إنجازات الحكومة في هذا المجال:

 

تعديلات بخطوط قطارات الركاب المتجهة لمنطقة شينجيانغ، ابتداءً من 30 ديسمبر2019، إذ سيتم رفع كفاءة ثلاثة قطارات الركاب المسافرة لـ شينجيانغ لتحسين مستوى التشغيل، واختصار وقت السفر بشكل كبير.

 

إضافة ثمانية قطارات ركاب جديدة لمنطقة شينجيانغ.

تحسين وتطوير بعض قطارات الركاب الموجودة في شينجيانغ لضبط أقسام التشغيل والتوقف والمواقيت.

 

مد خط سكة حديد من شرق الإقليم إلى غربه، ويربط بين شماله وجنوبه، ويربط بين آسيا وأوروبا.

 

تنفيذ “هيئة شينجيانغ للسكك الحديدية” ما يقارب عشرين مشروعاً للسكك الحديدية.