مراجعة السياسات التجارية للصين فى منظمة التجارة العالمية

صرح نائب وزير التجارة الصيني وانغ شو ون في مؤتمر صحفي في بكين اليوم الخميس ، إن الصين تولى أهمية كبيرة لمراجعة منظمة التجارة العالمية الثامنة لسياسات التجارة الصينية.

وأجريت آخر مراجعة لمنظمة التجارة العالمية يومى 20 و 22 أكتوبر ، كعملية منتظمة تجرى كل ثلاث سنوات.

قال وانغ إنه منذ أن أصبحت الصين عضواً في منظمة التجارة العالمية في عام 2001 ، تلقت البلاد تسع مراجعات انتقالية وثماني مراجعات للسياسات التجارية ، مما يجعلها العضو الذي تلقى أكبر عدد من المراجعات. وفي عام 2002 ، أنشأت الدولة آلية تنسيق لمراجعة السياسات التجارية ، بقيادة وزارة التجارة ، بمشاركة أكثر من 60 إدارة.

وأضاف وانغ إن آلية مراجعة منظمة التجارة العالمية تلعب دوراً هاماً في ضمان شفافية السياسات التجارية للأعضاء وتعزيز التشغيل السلس للنظام التجارى متعدد الأطراف.

وأوضح إن الصين قدمت بعض التوضيحات في بيان سياستها المقدم إلى منظمة التجارة العالمية ، حيث أعرب بعض الأعضاء عن قلقهم إزاء سياسات البلاد. على سبيل المثال ، لا يعني نموذج التنمية الجديد لـ “التداول المزدوج” أن الصين ستتطور في دورة محلية مغلقة ، بل تعني دورة مزدوجة محلية ودولية مفتوحة.

وفيما يختص بـ “النقل القسري للتكنولوجيا” ، قال وانغ إن قانون الترخيص الإداري المعدل حديثًا في الصين وقانون الاستثمار الأجنبي الذي تم تنفيذه حديثًا ينصان على أن الوكالات الإدارية الحكومية وموظفيها لن يفرضوا نقل التكنولوجيا بالوسائل الادارية

وفيما يتعلق بالمخاوف بشأن ” المعاملة الخاصة ” للشركات المملوكة للدولة ، أكد ان الشركات المملوكة للدولة فى الصين هى كيانات سوق مستقلة تتمتع بالادارة الذاتية والتمويل الذاتى . وتشارك في المنافسة العادلة في السوق، دون أي سياسات تفضيلية مرفقة بها.

وفي السنوات الأخيرة ، عززت الدولة بنشاط إصلاح الملكية المختلطة للشركات المملوكة للدولة. وأوضح أن نسبة الشركات ذات الملكية المختلطة في المؤسسات المركزية تتجاوز 70 % في الوقت الحاضر.

ورداً على بعض الانتقادات بشأن استمرار حظر الاستثمار الأجنبي في بعض المناطق ، قال وانغ إن العديد من الدول لديها حظر او قيود مماثلة مؤكداً التزام الصين بقواعد منظمة التجارة العالمية؛ أملاً في إمكانية إزالة بعض القيود من خلال مفاوضات استثمارية ثنائية أو منظمة التجارة العالمية.

وأكد أن الصين على استعداد للتعامل مع هذه المسألة من خلال اتفاقات التجارة الحرة واتفاقات الاستثمار الثنائية. حيث تقدمت الصين بطلب للانضمام إلى الاتفاق الشامل والتقدمي للشراكة عبر المحيط الهادئ الذي يضع معايير عالية للاستثمار.

وذكرت منظمة التجارة العالمية إن الصين أحرزت تقدمًا في التعافي الاقتصادي وعملت كمحرك رئيسي للاقتصاد العالمي ، بفضل جهودها في مكافحة وباء كوفيد -19 ، والتخفيف من حدة الفقر ، والإصلاحات الموجهة نحو السوق.

“وأثنى الأعضاء على الصين لأدائها الاقتصادي القوي بشكل عام خلال فترة مراجعة السياسات التجارية مشيرين إلى أن الاقتصاد الصيني ظل محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي العالمي.

وأشاروا إلى أن تفشي وباء COVID-19 كان له تأثير كبير على إنتاج الصين والتوظيف في عام 2020 ، لكنهم أكدوا على أن اقتصادها أظهر مرونة ملحوظة في أعقاب الأزمة الصحية “، وفقًا للملاحظات الختامية لرئيس المراجعة على موقع منظمة التجارة العالمية.

“وأشاد العديد من الأعضاء بالدعم الذي قدمته الصين إلى البلدان النامية والأقل نموا. وتقديم لقاحات COVID-19، ومشاركتها المستمرة في مبادرة المعونة من أجل التجارة، ولانخراطها الشامل في التعاون فيما بين بلدان الجنوب”.

وأعرب الأعضاء أيضا عن دعمهم لتعزيز الصين لاستخدام الطاقة النظيفة وإنشاء نظام تجاري لانبعاثات الكربون مؤخرا، بهدف تحقسق الحياد الكربونى فى اقتصادها.