ماذا يحدث في الصين؟

بعد تفشي فيروس كورونا من جديد اتخذت الحكومة الصينية الكثير من القرارات الاستباقية ترقبا لأي خطر داهم، و نال ذلك رضا الجميع لأنه في صالح الجميع، لكن تقرير وزارة التجارة المتعلق بتخزين المواد الغذائية أربك الشعب الصيني و بعث الخوف في قلوب سكان العالم، ظنا منهم أن هناك ما يهدد حياة البشرية.

مضمون تقرير وزارة التجارة:
تفاجأ الشعب الصيني يوم الإثنين بالتقرير الذي نشرته وزارة التجارة الصينية على موقعها الالكتروني، و فيه دعت الشعب إلى تخزين المواد الغذائية الأساسية من خضراوات و فواكه و حبوب و لحوم… لأنهم ربما يضطرون للبقاء في البيت.
كما طمأنت الحكومة مواطنيها بأن المنتجات الغذائية متوفرة و توجد كميات تكفيهم للربيع القادم، و أشارت إلى أن مثل هذه القرارات ضرورية جدا.
إضافة إلى ذلك سعت الدولة إلى التخفيض في أسعار المنتجات، خاصة الخضار التي ارتفع سعرها في الأسبوع الماضي بسبب كثرة التساقطات التي تؤثر سلبا على المحاصيل.
و دعت التجار إلى المحافظة على استقرار الأسعار حتى تكون في متناول الجميع و يستطيع المواطنون على إختلاف وضعياتهم المادية الحصول على المواد الغذائية الضرورية. و شجعت على مضاعفة الانتاج الزراعي بتوفير الظروف الملائمة للفلاحين،و إعطاء هذا المجال الأولوية لأن المجال الفلاحي ركيزة من ركائز الدولة، التي من واجبها أن توفر الغذاء لمواطنيها. و هي متخوفة لأنه سبق أعاق فيروس كورونا استيراد بعض الموارد الغذائية خاصة عند بداية الفيروس .

توقعات عن سبب نشر التقرير:
اختلفت التوقعات وراء اتخاذ هذا القرار، هناك مصادر ترجح أن هذه القرارات اتخذت خوفا من انتشار الفيروس بصفة كبيرة كما حصل في بعض دول أروبا. و تعتقد أن هذه القرارات تستهدف جهات بعينها خاصة في شمال البلاد، إذ قامت الدولة بحجر ملايين الأشخاص تحديدا في مدينة لانتشو التي تبعد 1700 كيلومتر على العاصمة بكين. هذا ما أثار الهلع في صفوف المواطنين الصينيين و العالم أجمع و باتوا يترقبون موجة جديدة أشد خطورة أو سلالة أكثر فتكا.
و تحدثت جهات أخرى عن تنبئ علماء صينيين بظهور فيروس آخر جديد أكثر خطورة من فيروس كورونا.

في حين ذهب في اعتقاد الكثيرين أن الدولة تتخذ هذه الاحتياطات بسبب توتر الوضع بين الصين و تايوان، و الدولة متخوفة من اندلاع حرب قد تودي بحياة الكثيرين و تأزم الأوضاع على مستوى عالمي.

و مصادر أخرى تتحدث عن تغير الطقس في الأيام القادمة إذ يتوقع خبراء الرصد الجوي بدأ موجة برد في الأسبوع المقبل،و الدولة خائفة على مواطنيها من الفيضانات و تفضل بقاءهم في البيت.

و قد شهدت في الصيف الماضي الكثير من التساقطات تسببت في فيضانات في بعض المناطق، أودت بحياة الكثيرين و أضرت بالبنية التحتية و المحصول الزراعي و هي متخوفة من أن يزيد تغير المناخ من تفاقم الوضع.

وزارة التجارة توضح:
بعد القلق الذي أبداه الشعب الصيني على مواقع التواصل الإجتماعي، شرحت الدولة أسباب التقرير الذي أصدرته، و طمأنت الشعب بأن تلك الإجراءات عادية و ضرورية، و أنه ليس هناك ما يدعو للخوف.
و صرح وزير التجارة بأن كل المواد الأساسية متوفرة و كافية و قال في تصريح له: إن الامدادات اليومية للناس كافية و يمكن ضمانها بالكامل”.
و أكد بأن الدولة اتخذت هذه الخطوة خوفا من أي طارئ يهددها و يهدد شعبها، و أضاف :”إن ضمان إمدادات السوق يعتبر من الضروريات اليومية، و عمليات السوق السلسة إحدى المسؤوليات الرئيسية للوزارة، و تصدر الوزارة مثل هذه القرارات لضمان الامدادات و استقرار الأسعار…و تم اصدار هذا الاشعار بناء على الكوارث الطبيعية المتكررة خلال الخريف و الشتاء المقبل و ارتفاع اسعار الخضار و حالات الإصابة بفيروس كورونا و قد تم الترتيب له مسبقا.