لماذا ارتفع صوت المقاطعين للألعاب الأولمبية؟

تعيش الصين فترة أقل ما يمكن أن توصف بها أنها حرجة، و يعود ذلك إلى الكثير من الأسباب،و جاء ذلك في فترة حساسة جدا، فهي تنتظر بحماس بداية الألعاب الأولمبية الشتوية، لكن التوتر الذي تعيشه اليوم قد يعيق تحقق هدفها.
فما حقيقة ما يحصل في الصين؟ و لماذا تدعو بعض الدول لمقاطعة الألعاب الأولمبية؟

أجرمت في حق الأقلية المسلمة:
أجرمت الصين في حق أقلية من المسلمين و هم مسلمو الإيغور، حيث تعمدت التنكيل بهم و تعذيبهم بأشكال بشعة ، فظلت هذه التهمة تلاحقها إلى الآن.
و رغم محاولاتها لتبرئة نفسها بتقديم أدلة مزورة، إلا أن الحقيقة تختلف كثيراً عما تروجه.
و بالعودة إلى فترة ما قبل ظهور الفيروس أطلق المسلمون صيحة فزع قلقا على هذه الأقلية و نادوا بضرورة الوقوف في وجه هذه الممارسات الوحشية، و مع ذلك تواصل الصين ممارساتها إلى حد اليوم.

ضرورة مقاطعة الألعاب الأولمبية الشتوية:
إن هذه الغطرسة التي تمارسها تستوجب بالضرورة التدخل الفوري من قبل الدول ذات النفوذ مثل الولايات المتحدة الأمريكية.
و هذا ما أقدمت عليه فهي تسعى للوقوف في وجهها من أجل ردعها، و أول خطواتها هي الدعوة إلى مقاطعة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستقام قريبا في بيكين، أعجب هذا الاقتراح الكثير من الدول المعادية للصين .

لماذا تعيش الصين فترة صعبة؟
تعيش الصين اليوم فترة مستمرة من القلق أولا لتعرضها لمثل هذه التهديدات، ثانيا لسوء الوضع الصحي في البلاد، فماذا يحصل هناك؟
عمدت الصين منذ بداية الأزمة لإخفاء بعض التفاصيل الخاصة بالفيروس، ذلك ما جعلها محل اتهام من قبل أمريكا و غيرها من الدول، فهي لم تصرح حتى اليوم بالعدد الحقيقي لضحايا الكوفيد كما لم تذكر تفاصيل الحالة الأولى،أين و لا كيف أصيبت؟ جميع هذه الأسئلة و الاستفسارات تنتظر جوابا شافيا يقنع العالم و يبرؤها مما ترمى به من تهم منذ بداية الفيروس.

هذا الغموض و سوء الوضع الصحي يمنح العالم الأحقية في مقاطعة الألعاب الأولمبية و الدعوى إلى تغيير الدولة المنظمة لها.

اختفاء لاعبة التنس سبب من أسباب المقاطعة:
و إذا ما تجاوزنا الوضع الصحي و اعتبرناه أمرا ثانويا لا يمكن أن يقرر مصير دورة أولمبية ينتظرها العالم منذ أشهر كثيرة.
فكيف تستطيع الصين تكميم أفواه المتخوفين منها؟و من سياستها بعدما لحق بلاعبة التنس التي اختفت في ظروف غامضة و لا أثر لها حتى اليوم إلا بعض صور نشرتها صفحات مشبوهة؟
يشتبه في أن تلك الصور تابعة للدولة و هي تتعمد نشر أخبار زائفة و صور قديمة سعيا منها إلى تهدئة الوضع،
و إغفال الناس عما يحصل من ممارسات خطيرة تهدد أمن و سلامة جميع المواطنين.

فكيف لدولة تمجد حقوق الإنسان و تحتفي بالديمقراطية
و تدعو إلى توفير ظروف حياة اريمة و آمنة لبقية الشعوب أن تقدم على مثل هذه الممارسات الخطيرة.

ماذا لو ثبتت عليها التهم؟
في حال ثبتت عليها كل هذه التهم فمصيرها سيكون العزلة، فهي منذ فترة تتلقى رسائل تهديد، و كانت المرحلة الأولى الدعوة إلى مقاطعة الألعاب الشتوية التي تعتبرها حدثا مهما في تاريخها.

فما الذي ينتظر الصين؟ و ما هو مصير هذه الألعاب الأولمبية فهل سيتم إلغاؤها أم أنها ستنقل إلى دولة أخرى؟. في حال نجحت عملية المقاطعة كيف ستكون ردود الصين؟ هل ستحافظ على ثباتها الذي تتظاهر به طول الوقت؟أم أنها ستخرج عن صمتها و تشن حربا ضروس ضد القوى التي تستهدفها؟