لماذا أصبح العالم خائفا من الصين؟

كثيرا ما نقرأ في الصحف و نشاهد في البرامج التلفزية العالمية تحذيرا من تنامي القوة العسكرية الصينية و تخوف العالم و خاصة الدول العظمى مثل أمريكا و روسيا من هذا التقدم الملحوظ فهل حقا أصبحت الصين من بين القوى العظمى عسكريا ؟

أكبر عدد من الجنود:
تملك الصين رصيدا بشريا كبيرا تجاوز مليار و 300 مليون نسمة، مما يسهل عملية تعبئة الجيش و يبلغ عدد جنود الجيش الصيني 2 مليون و 300 ألف جندي و أكثر من 500 جندي إحتياط و أكثر من نصف مليون عنصر من القوات شبه العسكرية و القوات الملحقة بالجيش.
كما تمتلك 700 مليون فرد جاهز للخدمة و من خلال النظر في هذه الاعداد الكبيرة ندرك تفوق الصين في القدرة على تعبئة الموارد البشرية العسكرية حتى بالمقارنة مع أقوى جيوش العالم و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية إذ لا يتجاوز عدد جنودها مليون و نصف جندي.

استعمال أسلحة متطورة:
و على غرار التفوق في العنصر البشري فقد طورت بكين جيشها و زودته بأحدث التكنولوجيا، فالقوة الجوية أصبحت تمتلك طائرات حديثة،حيث طورت الصين طائراتها محليا
و خلال التعاون مع روسيا و قد نجحت في تطوير طائرات الجيل الخامس تكافئ طائرات f35 الأمريكية.

عدد مرتفع من الأسلحة:
القوة الجوية
و يمتلك الجيش الصيني 3260 طائرة منها 1200 مقاتلة و 371 طائرة هجوم أرضية و 264 طائرة نقل و 405 طائرة تدريب و 902 طائرة هيليكبتر، كما طورت الصين طائرات الإنذار المبكر شبيهة بمثيلتها الأواكس الأمريكية،
و هي قادرة على عملية مسح واسعة بالرادار، و تقدم المعلومات لطائرات المقاتلة و تعتبر مركز إدارة العمليات العسكرية الجوية.

القوة البحرية:
أما القوة البحرية فقد أصبحت أول قوة عالمية ب 777 قطعة بحرية تضم حاملتي طائرات و 50 مدمرة و 46 فرقاطة و 72 كورفيت و 79 غواصة و 123 سفينة دورية بالإضافة ل 36 كاسحة ألغام.
كما طورت غواصات نووية ذات تقنيات تكنولوجية عالية
و قادرة على حمل و إطلاق صواريخ نووية بكل دقة، و لا شك أن مثل هذه الأسلحة يمثل تهديدا كبيرا للبشرية لكن تسعى القوى العظمى في العالم الى جعله أكثر فتكا.

القوة البرية:
أما القوات البرية فلا تقل أهمية عن البحرية حيث يبلغ عدد القوات البرية أكثر من مليون و 600 ألف جندي و عديد التجهيزات المتطورة حيث يمتلك 3205 دبابة و 35000 مدرعة و 1907 من المدافع ذاتية الدفع و 1234 مدفعا ميدانيا و 2250 منصات صواريخ .
كما تمتلك صواريخ نووية و تقليدية مختلفة المدى بين قصيرة و متوسطة المدى و الصواريخ العابرة للقرات، و لا يوجد عدد محدد لعدد الرؤوس النووية في الصين و لكن يقدر بين 100 و 400 رأس .

تملك قوة إستخبارية:
و تعول بكين أيضا على قوتها الإستخبارية و قد استفادت منها كثيرا في تحصيل القدرات التكنولوجية الغربية، و تعتمد في ذلك على ملايين الصينيين في جميع دول العالم إضافة الى وكلاء أجانب و الصحفيين و الشركات العاملة بالخارج .

و مما تقدم يمكن القول بأن الصين دخلت ضمن القوى العسكرية العالمية، و غيرت موازين القوى و النظرية السائدة بالتفوق الأمريكي و الحرب الباردة التقليدية بين الولايات المتحدة و روسيا.
و أضحت مصدر قلق و خوف للولايات المتحدة الأمريكية التي أصبحت تلجأ إلى ممارسات دنيئة للإطاحة بها و تشويه صورتها عالميا.