كاتب مصري: العلاقات بين مصر والصين تتمتع بأعلى درجات التميز والإستقرار وهي محور كتابي الجديد

وكالة أنباء شينخوا-

مقابلة خاصة:

“الكتاب يضم المقالات التي كتبتها وتتناول قضايا ثنائية بين الصين ومصر بالإضافة إلى قضايا تتعلق بأوضاع الصين الداخلية وعلاقاتها الخارجية”، هكذا علق الكاتب المصري كمال جاب الله على كتابه الصادر حديثا ويحمل عنوان “علامات استرشادية لشراكة استراتيجية”.

وأوضح جاب الله وهو مدير تحرير جريدة ((الأهرام)) سابقا في مقابلة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) أن “الكتاب صدر في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2021 بمناسبة مرور 65 عاما على إقامة العلاقات المصرية الصينية وكذلك بمناسبة مرور 72 عاما على تأسيس جمهورية الصين الشعبية”.

وقال الكاتب المصري إنه اختار العنوان “علامات استرشادية لشراكة استراتيجية” لأنه يعبر عما يتضمنه الكتاب من أن “العلاقات المصرية الصينية تحظي باهتمام بالغ على المستويين الرسمي والشعبي وهذه العلاقات التي أقيمت رسميا منذ 65 عاما لها بعد تاريخي يمتد إلى أكثر من ألفين عام”.

وأضاف أن “الكتاب يتحدث عن علامات عبر الطريق في العلاقات بين مصر والصين.. لأن البلدين أنجزا خلال العقود الماضية قدرا كبيرا من الثقة والتعاون الوثيق على كافة الأصعدة والمستويات لكن يظل هناك الكثير ما يعني أن ما تم إنجازه هو علامة على الطريق يمكن البناء عليها خلال المرحلة القادمة لمزيد من التعاون وأواصر الصداقة والمحبة والشراكة بين البلدين”.

ووصف العلاقات المصرية الصينية بأنها “تتمتع بأعلى درجات التميز والاستقرار والنمو”، مشيرا إلى أنها “على مدار 65 عاما الماضية شهدت العلاقات زخما كبيرا وتبادل الثقة وتحقيق المصالح المشتركة على جميع الأصعدة والمستويات وكانت مصر أول دولة تعترف بجمهورية الصين الشعبية.. بينما تقف الصين مؤيدة لمصر على جميع المستويات وفي المحافل الدولية”.

وكرر أن “الصين تقف إلى جانب مصر والشعب المصري يدرك ذلك جيدا والعلاقات المصرية الصينية نموذج يحتذى به ويمكن أن تأخذ به كثير من الدول”.

وأوضح الخبير المصري في الشأن الصيني أن الكتاب يركز أيضا على “مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تحدث في الصين وهناك نموذج قدمته الصين وهو القضاء على الفقر وإحداث نقلة نوعية في حياة سكانها”.

ووصف “معدلات التنمية التي شهدتها الصين على مدار الأربعين عاما الماضية بأنها معجزة بكل المقاييس”، مشيرا إلى الارتفاع الكبير في دخل الفرد والقضاء على الفقر في الصين.

وواصل جاب الله “نتحدث عن 800 مليون صيني تم القضاء على مظاهر الفقر الذى كانوا يعانون منه وهذا النموذج من التنمية الذى حققته الصين لم يخدم الصين وحدها لكن له أبعاد دولية لأن القضاء على الفقر لهذا العدد الضخم أسهم بشكل كبير في مقاومة الفقر على المستوى العالمي”.

وتحدث الكتاب كذلك عن “قضية شينجيانغ والدعاية الأجنبية المغرضة التي تواجهها الصين في هذا المجال.. ورأيت بعيني خلال زيارتين قمت بهما لمنطقة شينجيانغ مدي النجاح الذى حققته الصين في إحداث نقلة نوعية في حياه سكان هذه المنطقة”، وفقا لجاب الله.

وتناول الكتاب أيضا “علاقات الصين الخارجية وتحديدا مع الولايات المتحدة الأمريكية.. والأوضاع الاقتصادية التي يمر بها العالم ودور الصين في هذا المجال كدولة قائدة وثاني أكبر اقتصاد في العالم ومسؤوليتها تجاه أولا: التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل الصين باعتبارها أكبر دولة من حيث عدد السكان، وثانيا: دورها في الأخذ بيد الاقتصاد العالمي خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها بسبب تداعيات مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)”.

ويعد هذا الكتاب الثالث للكاتب المصري كمال جاب الله عن الصين.

وقال جاب الله إنه “في الحقيقة هذا هو كتابي الثالث للاحتفاء بمناسبات صينية مرت خلال الثلاث سنوات الماضية فقد أصدرت في العام 2019 كتاب (70 عاما من المعجزات) بمناسبة الذكرى الـ 70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية وفى العام الماضي أصدرت كتاب (دولة محترمة ومسالمة)”.

وزار جاب الله الصين أكثر من 14 مرة خلال السنوات الماضية.

وأوضح الخبير المصري “أنا مهتم ومتابع للشأن الصيني منذ 25 عاما تقريبا وبدأت ذلك في 1997 عندما حضرت الاحتفال بعودة هونغ كونغ للصين ومنذ ذلك التاريخ وأنا مهتم جدا بالصين وزاد هذا الاهتمام خلال الفترة من 2001 إلى 2005 التي عملت فيها مراسلا لجريدة الأهرام في اليابان حيث كنت في تلك الفترة قريبا من الصين وأتيحت لي الفرصة كثيرا لزيارة الصين كمراسل للأهرام لتغطية أحداث كثيرة فيها”.

وتابع “لقد زرت الصين حوالي 14 مرة وهى زيارات لتغطية مناسبات مهمة جدا مرت بها الصين وكنت شاهد عيان عليها وكتبت عنها في الأهرام”.

وعن مبادرة الحزام والطريق، رأى جاب الله أن “الصين أرادت من خلال المبادرة أن تشارك دول العالم مظاهر الرخاء والتقدم والتنمية بانضمام العديد من دول العالم للمبادرة بهدف تسهيل التبادل التجاري والاستثماري والثقافي وهي مبادرة عظيمة جدا لتبادل المنفعة بين الصين وشركائها على مستوى العالم”.

وشدد على أن “مبادرة الحزام والطريق هي مبادرة القرن بكل المقاييس لما تتضمنه من علاقات أوثق بين دول العالم.. وأريد أن أشيد باهتمام مصر وانضمامها منذ اللحظة الأولى للمبادرة”.