شي يدعو إلى تسريع بناء مركز عالمي للمواهب والابتكار

شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ على بذل الجهود لتنفيذ استراتيجية تطوير قوة عمل عالية الجودة في العصر الجديد وتسريع العمل لبناء الصين لتصبح مركزاً عالمياً رئيسياً للمواهب المهنية والإبتكار.

وأدلى شي، وهو أيضا الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، بهذه التصريحات خلال حديثه في مؤتمر مركزي بشأن العمل المتعلق بالمواهب، والذي عقد يومي الاثنين والثلاثاء.

وأكد شي على قيادة الحزب الشيوعي الصيني بشأن إدارة المواهب.

ودعا شي إلى بذل جهود لتسريع تحديث الصين لتصبح مركزا عالميا رئيسيا للمواهب والابتكار، لدعم أهداف تحقيق التحديث الاشتراكي بشكل أساسي بحلول عام 2035 وبناء صين اشتراكية حديثة عظيمة من جميع النواحي بحلول عام 2050.

ورأس المؤتمر لي كه تشيانغ وحضره لي تشان شو ووانغ يانغ وتشاو له جي وهان تشنغ، حيث أدلى وانغ هو نينغ بكلمة ختامية.

وأشار شي إلى أن الحزب الشيوعي الصيني يولي أهمية كبيرة لإدارة المواهب خلال مساعيه الممتدة على مدى قرن من الزمان، مضيفا أنه تم تحقيق إنجازات تاريخية وتغييرات في هذا الصدد منذ المؤتمر الوطني الـ18 للحزب الشيوعي الصيني في عام 2012.

وقال إن الصين لديها الآن عدد كبير من المهنيين المدربين تدريبا جيدا والذين يلعبون دورا بارزا بشكل متزايد في تنمية البلاد.

وشدد شي على أن الصين لم تكن أبدا في التاريخ أقرب إلى هدف إعادة نهوض الأمة الصينية من اليوم، ولم تكن أبدا في التاريخ في أمس الحاجة إلى الموهوبين مثل اليوم.

وقال إنه نظرا لأن تنمية البلاد وإعادة نهوض الأمة الصينية تعتمدان على قوة عاملة جيدة، يتعين على الصين إيلاء اهتمام أكبر لرعاية الأشخاص ذوي المواهب من خلال جهود البلاد الخاصة وشحذ قدرتها التنافسية في الموارد البشرية.

ووضع شي ثمانية مبادئ في هذا الصدد.

– دعم القيادة العامة للحزب الشيوعي الصيني لعمل الموارد البشرية؛

– إعطاء الأولوية للموارد البشرية في تنمية البلاد؛

– التركيز على التقنيات المتطورة على مستوى العالم، والمجال الاقتصادي الرئيسي، واحتياجات البلاد الأساسية، وصحة الشعب؛

– تشجيع الرعاية الشاملة لأصحاب المواهب؛

– تعميق الإصلاح المؤسسي المتعلق بتنمية المواهب؛

– تجميع أفضل العقول والاستفادة من خبراتهم بشكل كامل؛

– خلق بيئة مواتية يسهل فيها التعرف على أصحاب المواهب وتقديرهم واحترامهم وعرض مواهبهم بشكل كامل؛

– تعزيز روح العلماء.

وفيما يتعلق بتحديد أهداف العمل المتعلق بالمواهب، قال شي إنه بحلول عام 2025، ستكون الصين بالفعل قد زادت بشكل كبير من إجمالي إنفاقها على البحث والتطوير، وجذبت المزيد من كبار العلماء، ولديها عدد كبير تتباهى به من العلماء والتقنيين المتخصصين في المجالات التكنولوجية الأساسية والمهمة من الناحية الاستراتيجية، ومن قادة العلوم والتكنولوجيا الأفذاذ وفرق الابتكار رفيعة المستوى.

وقال شي إنه بحلول عام 2030، ستكون الصين أكثر جاذبية للمواهب العالمية، وستفتخر ببعض الرواد في مجالات العلوم والتكنولوجيا الرئيسية والرواد في المجالات الناشئة ومتعددة التخصصات.

وأضاف أنه بحلول عام 2035، ستتمتع البلاد بمزايا كبيرة في تنافس المواهب في العديد من المجالات، وستكون قوتها الاستراتيجية العلمية والتكنولوجية وفرق المواهب رفيعة المستوى لديها، من بين الأقوى في العالم.

ودعا شي إلى وضع خطط استراتيجية، وقال إنه ينبغي بذل الجهود لبناء مراكز مواهب رفيعة المستوى في بكين وشانغهاي ومنطقة خليج قوانغدونغ -هونغ كونغ -ماكاو الكبرى.

وشدد شي على تعزيز إصلاح نظام وآليات تنمية المواهب، وقال إنه يجب منح العلماء مزيدا من الصلاحيات لاتخاذ قرار بشأن المسارات التكنولوجية، وينبغي وضع المزيد من التمويل والموارد تحت تصرفهم.

كما دعا شي إلى تنشئة أفضل للعلماء الاستراتيجيين والسماح لهم بلعب أدوارهم، وتنشئة عدد كبير من كبار قادة العلوم والتكنولوجيا وفرق الابتكار، والمواهب العلمية التكنولوجية الشابة والمهندسين المتميزين.

وقال “يجب أن نسعى جاهدين لتنشئة وتعزيز فريق من المهندسين الذين يتبعون الحزب، ويحبون وطنهم، ويكرسون أنفسهم لمهنهم، ولديهم قدرة رائعة على صنع ابتكارات تكنولوجية، ويجيدون حل المشكلات المعقدة”.

وقال شي إن الجامعات والكليات – خاصة تلك ذات “الدرجة الأولى المزدوجة” (أي الجامعات ذات المستوى العالمي والتخصصات من الطراز الأول) – يجب أن تلعب دورا رائدا في تنمية المواهب في مجال البحوث الأساسية.

وشدد على ضرورة إنشاء مجمعات مواهب في شتى المجالات، مثل الفلاسفة وعلماء الاجتماع والفنانين، وضرورة تعزيز التبادل الدولي.

كما دعا شي إلى إنشاء نظام موارد بشرية قائم على الثقة يتساهل مع الإخفاقات ويشجع المتخصصين الرواد في مجال العلوم والتكنولوجيا على تولي مهام ومسؤوليات جديدة.

كما شدد على الحفاظ على التوجه السياسي الصحيح في العمل المرتبط بالمواهب ، وتعزيز حب الوطن وحس المسؤولية لدى الموهوبين، وتحسين نظام التكريم والمكافآت، وتعزيز ثقافة احترام المواهب.

وقال لي كه تشيانغ، الذي ترأس المؤتمر، إن خطاب شي المهم يحدد المسار الأساسي للعمل المرتبط بالمواهب في العصر الجديد. وشدد على مواصلة فتح آفاق جديدة للعمل المرتبط بالمواهب.

ودعا وانغ هو نينغ، في كلمته الختامية، إلى إجراء دراسة شاملة لأفكار شي الجديدة واستراتيجياته والإجراءات التي أوصى بها بشأن العمل المتعلق بالمواهب في العصر الجديد، وتنفيذها بدقة. كما شدد وانغ على ضرورة دراسة ونشر وتنفيذ المبادئ التوجيهية للمؤتمر.