شينجيانغ الحقيقية

في يوم 13 سبتمبر 2021، نشر السفير الصيني لدى تركيا ليو شاو بين مقالة موقعة بعنوان “شينجيانغ الصينية: شاهدة ومستفيدة من سياسة المساواة القومية” على الصفحة الكاملة في الصحيفة التركية الرئيسية “صحيفة مليت”. النص الكامل كما يلي:

إن تمتع جميع البشر بالحقوق الإنسانية بشكل تام هو الحلم العظيم للمجتمع البشري والهدف المشترك الذي يظل يجتهد جميع الشعب الصيني بما في ذلك الشعب من جميع القوميات في شينجيانغ في تحقيقه منذ تاريخ طويل.

منذ العصور القديمة، كانت شينجيانغ منطقة يسكن فيها العديد من القوميات، والقوميات المختلفة في شينجيانغ هي أفراد مرتبطة بالدم في الأسرة الكبيرة للأمة الصينية. منذ أن أنشأ حكم أسرة هان الغربية محمية المناطق الغربية في عام 60 قبل الميلاد فضم منطقة شينجيانغ رسميا في أراضي الصين، أصبحت شينجيانغ جزءا لا يتجزأ من الصين.

قبل تأسيس جمهورية الصين الشعبية، كان الشعب من جميع القوميات في شينجيانغ مظلومين ولا يمكنهم التمتع بالحقوق الإنسانية الأساسية. بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وضعت الحكومة الصينية تحقيق المساواة والتضامن بين القوميات المختلفة، والازدهار والتنمية المشتركة لجميع القوميات كمبادئ أساسية. وتم إنشاء نظام الحكم الذاتي الإقليمي في المناطق التي تعيش فيها الأقليات القومية، مما تم فتح عهد جديد من العلاقات القومية الاشتراكية التي تتميز بالمساواة والتضامن والتساعد والانسجام بين جميع القوميات.

منذ أكثر من 70 عاما، التزمت الحكومة الصينية دوما بمفهوم “وضع الشعب في المقام الأول” ، وجمعت بين مبدأ سيادة الحقوق الإنسانية والواقع الصيني ، وأوفت بفاعلية بالتزاماتها من المعاهدات الدولية للحقوق الإنسانية. تصر الحكومة الصينية على التركيز على ضمان وتحسين معيشة الشعب، مما جعل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في شينجيانغ إلى فترة تاريخية جديدة، وتمت التنمية الجديدة والتقدم في قضية الحقوق الإنسانية، والتحسين المستمر في مستوى حماية الحقوق الإنسانية لجميع الشعب من مختلف القوميات.

تم ضمان سلامة حياة الشعب وحق الحرية في شينجيانغ بشكل كامل. الحق في الحياة والحرية هما من الحقوق الإنسانية الأساسية. من التسعينيات في القرن الماضي إلى عام 2016، عانت شينجيانغ من الإرهاب العنيف والانفصال القومي والتطرف الديني. قامت القوى الثلاث المذكورة أعلاه بتخطيط وتنفيذ آلاف الحوادث الإرهابية العنيفة في شينجيانغ، مما تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا الأبرياء. لذلك تتخذ الحكومة الصينية إجراءات صارمة ضد جميع الأنشطة العنيفة والإرهابية والأنشطة المتطرفة غير القانونية والإجرامية وفقا للقانون، وفي الوقت نفسه تعمل بنشاط على تعزيز دعاية سيادة القانون، وتنفيذ مكافحة الإرهاب الوقائية، وتدفع عن الإرهاب والتطرف من التعدي على الحقوق الإنسانية للمواطنين وتعريض الأمن العام للخطر في حد أقصى. منذ نهاية عام 2016، لم تحدث حوادث إرهابية عنيفة في شينجيانغ منذ أكثر من أربع سنوات متتالية، مما تم تحسن وضع الأمن العام بشكل ملحوظ، وحياة الشعب آمنة وسلمية. كما قدمت الإجراءات التي اتخذتها شينجيانغ مساهمات مهمة وتجارب قيمة في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والقضاء على التطرف.

يتمتع شعب شينجيانغ بحقوقهم السياسية وفقا للقانون. تطبق شينجيانغ نظام الحكم الذاتي الإقليمي، ويتمتع جميع القوميات المختلفة بالمكانة والحقوق المتساوية، ويدير الشؤون المحلية بشكل مشترك وفقا للقانون. يتمتع المواطنون من القوميات المختلفة في شينجيانغ على بالحق في التصويت والترشح للانتخابات بشكل متساو. ويتم انتخاب نواب الشعب للمحافظات والبلدات بشكل مباشر. وعلى هذا الأساس، يتم انتخاب نواب الشعب للمدن والمنطقة والوطن. بين نواب الشعب في هذه الدفعة من المجلس الوطني لنواب الشعب واحد وستون من نائب من منطقة شينجيانغ ذات بالحكم الذاتي لقومية الويغور، ومنهم 38 من الأقليات القومية بنسبة 62.3 ٪؛ ونسبة نواب الأقليات القومية في مجلس نواب الشعب على جميع المستويات في منطقة الحكم الذاتي هي أكثر من النصف.

يتمتع شعب شينجيانغ بالحقوق الاقتصادية بشكل متساو. كانت شينجيانغ تتخلف في التنمية بسبب العوامل التاريخية والطبيعية،. بدعم قوي من الوطن، واصلت الحكومة المحلية في شينجيانغ في تطوير بناء واستثمار معيشة الشعب الأساسية، وقادت الشعب من جميع القوميات للمشاركة في البناء المشترك المتساوي معا، فحققت التطور السريع لشينجيانغ، وأنجزت التغيير التاريخي من الفقر المدقع إلى الرخاء الشامل. من عام 1955 إلى عام 2020، تزايد الناتج المحلي الإجمالي لشينجيانغ 160 مرة ليصل إلى 1379.8 مليار يوان، وتم تخلص 2.73 مليون من فقراء الأرياف من الفقر. تم تحقيق التغطية الكاملة للطرق السريعة في أنحاء المنطقة، وتظل تتزايد المسافة التشغيلية للسكك الحديدية السريعة، وتم بناء 22 مطارا مدنيا وتشغيلها، مما جعل شينجيانغ أكثر مقاطعة مطارا مدنيا في الصين.

يتمتع شعب شينجيانغ بالحقوق الاجتماعية الكاملة. في عام 2011، بادرت شينجيانغ في إنشاء نظام ضمان اجتماعي يدمج المناطق المدنية والريفية ويغطي جميع السكان. معدل المشاركة في تأمين التقاعد الاجتماعي الأساسي للمقيمين مستقر عند أكثر من 95٪، ومعدل المشاركة في التأمين الطبي الأساسي للفقراء وتأمين التقاعد الاجتماعي و تأمين الأمراض الشديدة هو 100٪. في عام 2020، ترفع شينجيانغ ضمان الحد الأدنى من المعيشة، ولا يقل عن 6000 يوان / فرد / عام لسكان المدن، ولا يقل عن 4100 يوان / فرد / عام لسكان الأرياف، بزيادة نسبة 184٪ و 396٪ لكل منهما بمقارنة مع عام 2010. كما عملت شينجيانغ باستمرار على تحسين جودة الخدمات الطبية والصحية ومستوى الضمان الصحي، وأنشأت شبكة خدمات طبية وصحية أولية تغطي المناطق المدنية والريفية بحيث يكون لكل قرية أطباء. منذ عام 2016، استثمرت شينجيانغ ما مجموعه 8.18 مليار يوان لضمان حصول جميع سكان المدن والأرياف في شينجيانغ على فحص صحي مجاني كل عام. تم تحسين الوضع الصحي للشعب من جميع القوميات في شينجيانغ بشكل كبير، وارتفع متوسط العمر المتوقع من 30 عاما في عام 1949 إلى 74.7 عاما في عام 2019.

حق شعب شينجيانغ في حرية الاعتقاد الديني مضمون بشكل فعال. يعد احترام حرية الاعتقاد الديني وحمايتها سياسة وطنية أساسية طويلة المدى للصين. هناك العديد من الأديان في شينجيانغ بما في ذلك الإسلام والبوذية والمسيحية والكاثوليكية والطاوية والأرثوذكسية الشرقية، ويضمن القانون أن المواطنين من جميع القوميات لن يتدخل أي منظمة أو فرد في أنشطتهم الدينية العادية. قامت الصين بترجمة ونشر كتب دينية عن الإسلام والبوذية والطاوية والمسيحية بلغات متعددة. وقد فتحت الجمعية الإسلامية الصينية نسخة صينية ونسخة ويغورية من الموقع الالكتروني بحيث يمكن لجميع السكان تعلم ومعرفة العلوم الدينية من خلال الوسائل القانونية. كما يحمي القانون الأماكن الدينية، وقد عملت الحكومة باستمرار على تحسين ظروف الأماكن الدينية، مما وفر التسهيل الكبير لأصاحب الأديان.

يحمي القانون الحقوق الثقافية والتعليمية لشعب شينجيانغ. تهتم حكومة شينجيانغ بالتنقيب عن الثقافة التقليدية المتميزة ووراثتها وحمايتها لجميع القوميات، وتحترم وتحمي حرية جميع القوميات في استخدام وتطوير لغاتهم المنطوقة والمكتوبة. في الوقت الحاضر، يستخدم شعب القوميات المختلفة في شينجيانغ أكثر من عشر لغات منطوقة ومكتوبة، وتستخدم لغات الأقليات القومية على نطاق واسع في جميع مجالات الحياة الاجتماعية. كما عملت شينجيانغ بشكل مستمر على تحسين مستوى الخدمات الثقافية العامة، حيث تجاوزت التغطية الإذاعية والتلفزيونية 98٪ من السكان، ووصل عدد مستخدمي الإنترنت عبر النطاق العريض إلى 8.839 مليون، ووصل عدد مستخدمي الإنترنت عبر الهاتف المحمول إلى 23.592 مليون. وبدعم من الحكومة المركزية، اتخذت شينجيانغ أيضا سياسات مختلفة لتطوير التعليم بقوة. في عام 2020، سيتم تغطية التعليم الإجباري لمدة تسع سنوات في شينجيانغ بالكامل تقريبا، وسيتجاوز معدل الالتحاق بالمدارس الثانوية 98٪. يوجد في جميع قرى شينجيانغ رياض أطفال تقدم وجبات الفطور والغداء المجانية. تطبق المدن الأربع في جنوب شينجيانغ 15 عاما من التعليم المجاني من مرحلة روضة الأطفال إلى المرحلة الثانوية. في عام 2020، خصصت شينجيانغ ما مجموعه 9.131 مليار يوان في مكافئة الطلاب، استفاد منها 6663.400 شخص مرة، وتسعى لمنع الطالب من الانسحاب من المدرسة بسبب الظروف المالية، وتحقيق تمتع الشعب من جميع القوميات بنتائج تطوير التعليم بشكل عادل.

اليوم مجتمع شينجيانغ مستقر، ويعيش الشعب من جميع القوميات في تضامن وأمن ورخاء، وهم في أفضل فترة تطورا في التاريخ. ومع ذلك، تجاهلت بعض القوى الدولية عن الجهود الهائلة التي تبذلها الحكومة الصينية لحماية الحقوق المتساوية لجميع القوميات، وتجاهلت التقدم التاريخي في قضية الحقوق الإنسانية في شينجيانغ، وتتشوه الحقائق وتفتري على القضايا المتعلقة بشينجيانغ في محاولة تشويه صورة الصين، والتدخل في الشؤون الداخلية للصين، وتقطيع تنمية الصين، وتخريب ازدهار واستقرار شينجيانغ. لم يؤد هذا إلى إثارة السخط الشديد والمعارضة الحازمة من قبل الشعب الصيني بما في ذلك الشعب من جميع القوميات في شينجيانغ فحسب، ولكن أدانته أيضا القوى العادلة للمجتمع الدولي.

المساواة هي الهدف الأبدي للبشرية، والمساواة بين القوميات هي أحد المبادئ الأساسية لأسس الصين. بعد سنوات من العمل الشاق، بنى الشعب من جميع القوميات مجتمعا رخيا على أرض شينجيانغ، ويتمتعون حقا بالمساواة والحرية والكرامة والسعادة، ولديهم ثقة كاملة في مستقبل شينجيانغ المشرق. نرحب بالأصدقاء الذين يهتمون حقا بشينجيانغ لإلقاء النظرة إلى شينجيانغ بأنفسهم للتعرف على شينجيانغ الحقيقية والجميلة والمتطورة باستمرار حيث يعيش جميع الشعب من القوميات المختلفة بالتضامن.