خبير إقتصادي: الصين تلعب دور محرك النمو العالمي وسط جائحة كوفيد-19

وكالة أنباء شينخوا-

مقابلة:

تلعب الصين دور محرك النمو في العالم خلال أزمة كوفيد-19، حيث أكدت بيانات منظمة التجارة العالمية تعافي التجارة العالمية بعد صدمة عميقة، وفقاً لما قال خبير إقتصادي بارز في منظمة التجارة العالمية لوكالة أنباء ((شينخوا)).

وقالت المنظمة، ومقرها جنيف، في أغسطس/ آب، إن مقياسها العالمي لتجارة السلع قد سجل أعلى مستوى قياسي له عند 110.4 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ إصدار المؤشر لأول مرة في يوليو 2016، وبزيادة أكثر من 20 نقطة على أساس سنوي.

وقال كولمان ني، أحد الاقتصاديين البارزين بالمنظمة، قبل عطلة العيد الوطني للصين، “خلال الجائحة، انتعشت تجارة السلع بسرعة كبيرة. أمدت الدول مثل الصين العالم بسلع هامة ومعدات طبية وما إلى ذلك للحفاظ على الاستهلاك خلال الجائحة”.

إلى جانب السلع التقليدية، قدمت الصين أكثر من 320 مليار قناع و3.9 مليار سترة واقية و5.6 مليار مجموعة أدوات اختبار الحمض النووي على مستوى العالم، وفقا للأرقام الرسمية الصادرة عن بكين.

وفي توقعاتها لشهر مارس/ آذار، قالت المنظمة إنها تتوقع زيادة حجم التجارة السلعية العالمية بنسبة 8 بالمئة في عام 2021 بعد انخفاضه بنسبة 5.3 بالمئة في عام 2020. ومن المرجح أن يتباطأ نمو التجارة إلى 4 بالمئة في عام 2022، مع بقاء الحجم الإجمالي للتجارة العالمية دون مستويات ما قبل الجائحة.

ومع ذلك، قال ني إن التوقعات بشأن تجارة الخدمات لا تزال غير مؤكدة. “تضررت تجارة الخدمات بشدة، ولم تنتعش بشكل أساسي بسبب قيود السفر وعدد من الأشياء الأخرى التي تجعل من الصعب تقديم الخدمات مباشرة”.

وقال إن التعددية كانت ذات أهمية قصوى في التحضير للمؤتمر الوزاري الـ12 لمنظمة التجارة العالمية، الذي سيعقد في الفترة ما بين 30 نوفمبر/ تشرين الثاني و3 ديسمبر/ كانون الأول في جنيف.

وشدد على أنه “من المهم أن تتعاون الدول في كل مجالات التجارة، خاصة في توزيع اللقاحات لضمان وصولها إلى الدول الفقيرة”.

وكان من المقرر في الأساس عقد المؤتمر الوزاري في يونيو 2020 في قازاقستان، ولكن تأجل بسبب الجائحة.

“الصين… كافحت كوفيد-19 بشكل فعال، جنبا إلى جنب مع دول أخرى. إن تعزيز الوصول العادل للقاحات هو شيء يمكن للصين والدول الأخرى القيام به لمساعدة الاقتصاد العالمي على التغلب على المرض”، وفقاً لما قال.

التزمت الصين بجعل اللقاحات المضادة لفيروس كورونا منفعة عامة عالمية وفي المتناول وبأسعار معقولة في البلدان النامية.

أظهرت الأرقام الرسمية أن الصين قدمت أكثر من 1.25 مليار جرعة لقاح لأكثر من 100 دولة ومنظمة دولية، وإمدادات طبية لأكثر من 150 دولة و14 منظمة دولية.

وبالإضافة إلى التبرع بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي لبرنامج كوفاكس العالمي، تعهدت الصين بالتبرع بـ100 مليون جرعة لقاح إضافية لدول نامية أخرى هذا العام.

وقال ني “ربما يكون هذا هو أكبر شيء فردي يمكن أن تفعله الدول للتغلب على هذا الأمر”.