جهات تنشر الإشاعات بخصوص منشأ الفيروس

عامين على انتشار فيروس كورونا مع النجاح في تطوير أنواع مختلفة من اللقاحات في مختلف دول العالم، و منشأ الفيروس مازال أمرا خفيا و جهات تلقي الاتهامات بلا أدلة أو مبررات.
1- الاتهامات التي تعرضت لها الصين منذ بداية الجائحة:

تلقت الصين الكثير من الاتهامات، و لاقت حملة تشويه كبيرة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الفيروس.
في مرحلة أولى ادعت الولايات المتحدة الأمريكية أن الفيروس انتقل من الحيوانات للإنسان، و ركزت على حيوان الخفاش، و حاولت بذلك السخرية من العادات الغذائية لشعب يختلف عنها. و هذا مناف لمبدأ الاختلاف و قبول الآخر المختلف، و فيه نوع من التعالي على الآخر و السخرية من عاداته.

في مرحلة ثانية وجهت الولايات المتحدة الأمريكية اتهاما أخطر من الأول للصين، حيث عملت على ترويج فكرة أن فيروس كورونا قد تم صنعه في مختبر في مدينة ووهان، و تعمدت الصين تسريبه في مختلف دول العالم للتخلص من فئة عمرية معينة.

ردت الصين على هذه التهم الكيدية، و أثبتت براءتها عن طريق السماح لمنظمة الصحة العالمية بتحري الأمر، فتوصلت إلى نتيجة مفادها أن الصين بريئة تماما من هذا الاتهام و ذلك بعد التحريات و الدراسات التي أجرتها.
لم تستسلم الولايات المتحدة الأمريكية، و واصلت اعتماد نفس الأسلوب إلى أن صرحت المخابرات الأمريكية بأن الفيروس طبيعي، و لا علاقة له بالمخابر،
و بذلك ثبتت براءة الصين نهائيا.
و وجهت الأنظار نحو الولايات المتحدة الأمريكية خاصة بسب المخبر الموجود هناك ، حيث أثار جدلا واسعا بسبب ما نتج عنه من أمراض تنفسية أضرت بالكثير من الناس، و أودت بحياتهم خاصة المسنين المقيمين بجانب مخبر “فورت ديتريك” الواقع في ولاية ميريلاند الأمريكية.و مازالت البحوث جارية و الخبراء يعملون ليل نهار من أجل الوصول إلى الحقيقة التي أربكت الجميع، و جعلت دولا بريئة تتلقى تهما لا أساس لها من الصحة.
2- آخر الإشاعات فيروس كورونا ممول من أمريكا و تطور في الصين:

مع توقف الموجات العنيفة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ، جهات أخرى مجهولة تعمل على نشر الإشاعات و ادعت أن فيروس كورونا مؤامرة حيكت بتعاون الصين و الولايات المتحدة الأمريكية،
مخطط أمريكي و نفّذته الصين.
و روجت هذه الجهات إلى أن الفيروس ممول من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ،و ذكرت تلك المصادر أنها مبالغ طائلة و صنع في المخابر الصينية و من قبل مختصين صينيين، أي أن الصين تواطأت معها و تولت مهمة تسريبه في جميع أنحاء العالم، و البداية كانت بمدينة ووهان الصينية و تسترت عن وجود الفيروس و عدد الوفيات حتى ينتشر في جميع أنحاء العالم.

لم تلق هذه الإشاعة صدى كبيرا لأنها ببساطة بعيدة عن المنطق و الواقع، أولا لتشنج العلاقة بين الطرفين الصيني و الأمركي منذ سنوات كثيرة مما ينفي أي تواصل بينهما أو مخطط. ثانيا لا يمكن للصين أن تقع في هذا الفخ و تنزل إلى مستوى الولايات المتحدة الأمريكية التي ترى كل شيء مباحا مقابل مصالحها حتى لو كانت أرواح الناس، في حين من المستحيل أن ترضى الصين التضحية بفرد واحد من شعبها مهما كانت الأسباب.
جاءت ردود صينية و أمريكية حول هذه الإشاعة الخطيرة، فنفا الطرفان ما يروج له من إشاعات لا يمكن لأحد تصديقها. اكتفت الصين بالنفي و تقديم الأدلة الكافية لإثبات براءتها.
أما الولايات المتحدة الأمريكية فلم تتوقف عن نشر الإشاعات، فحملت المسؤولية للصين و ادعت أن الصين هي مصدر هذه الإشاعة أيضا لتبرأ نفسها و تشركها في هذه المؤامرة.