جدل في المجتمع الصيني بسبب العقوبات العلنية

اتخذت الصين منذ بداية جائحة كورونا جملة من القوانين التي يعتبرها البعض صارمة لكنها ساهمت بشكل أو بآخر في السيطرة على الوضع الصحي بعد أن أصابتها أضرار عديدة من الموجة الأولى فما هي أهم تلك القرارات؟

انتشار الفيروس في الصين مجددا:
خلال الموجة الأخيرة أوشك الوضع الصحي في الصين على الانهيار بسبب انتشار السلالة الجديدة الأكثر خطورة، و أرجع المسؤولون هذا الانفلات إلى تقصير بعض الموظفين في الدولة، و تمكنت الحكومة من الاطاحة بأكثر من 26 موظفا و حسمت الدولة في أمرهم.

معاقبة المسؤولين عن تأزم الوضع:
قررت عقابهم بأشكال مختلفة منهم من كانت عقوبته يسيرة، و آخرون عاقبتهم الحكومة بطريقة لم يقع اعتمادها من قبل نظرا لخطورة ما أقدموا عليه.
فهم يتلاعبون بصحة المواطنين، و كان هذا العقاب علنيا
و على مرأى من الجميع، فتم إقتياد أربعة موظفين في مدينة جينغشي و عرفوا بهم عن طريق وضع أسمائهم
و صورهم.
كما كشفت السلطات الصينية أنهم متورطون أيضا في مساعدة المهاجرين غير الشرعيين في اجتياز الحدود الصينية التي أغلقتها الصين منذ بداية الجائحة خوفا من انتشار الفيروس، و مثل هذه الممارسات التي تهدد سلامة المواطنين يعاقب عليها القانون الصيني.

عقوبة قاسية تطال أربعة موظفين:
نقلت بعض المصادر الإعلامية أن مثل هذه العقوبات العلنية قد تم الغائها منذ سنوات لما فيها من إهانة للمعاقب لكن، يبدو أنه عاد العمل بها بسبب خطورة ما أقدم عليه هؤلاء.

أثار هذا الخبر جدلا واسعا في المجتمع الصيني بين مؤيد
و رافض لكن الحكومة لم تأبه لأي موقف كان فهي تؤمن بأن جميع قراراتها لصالح الشعب، و لم تفكر يوما في التنكيل بمواطنيها أو معاقبتهم بطرق غير لائقة لكن ما أقدموا عليه يعد من أخطر الجرائم في حق الوطن.

وصلت الصين إلى الإصابة صفر بفضل قوانينها، لكن تعدى عدد الاصابات اليوم ثلاث مائة إصابة، و أرجعوا كل ذلك إلى التقصير الذي أظهره أولئك الموظفون.

تخوف الحكومة الصينية على الوضع الاقتصادي:
إن أشد ما يخيف الحكومة الصينية اليوم هو استمرار الوضع على هذا الحال لأنه سيضر أكثر بالوضع الاقتصادي، إذ خسرت بعض الشركات نسبة كبيرة من المرابيح بسبب عملية الاغلاق التي عطلت حركة الاقتصاد في العالم.

فتوقفت الصادرات و هي الآن متخوفة من استمرار هذا الركود في العام القادم.
عبر بعض المختصين الصينيين عن تماسك الدولة و اقتصادها حتى أنها مقارنة ببعض الدول الأخرى فلم تشهد خسائر كثيرة و هي على أمل أن يتحسن الوضع في عام 2022، و الدولة مستعدة لاتخاذ اجراءات جديدة تدعم اقتصادها و تخرج به إلى بر الأمان على أمل أن يزول الوباء في القريب العاجل.