تهديد بقطع العلاقات بين روسيا و الولايات المتحدة

بعد إفساد علاقتها مع الصين عبر الشائعات التي تحاول بثها الولايات المتحدة الأمريكية تشن الحرب ضد منافس آخر و هي روسيا، بعد تهديدها إياها بقطع العلاقات معها دون أي مبررات.

أمريكا تهدد روسيا بقطع العلاقات بين البلدين
و أمام هذا الجدل القائم بين القوتين تعمد الولايات المتحدة الأمريكية لإعتماد أساليب غير مرحب بها من أحد كما تعودت دائما، إذ عملت في خضم هذا الخلاف مع روسيا بتهديدها بعدم الإعتراف بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا ظل رئيسا لروسيا إلى حدود سنة 2024.

و صرح بذلك أحد أعضاء الكونغرس الأمريكي قائلا: إن التعديلات الروسية التي تسمح بهذا غير مشروعة، وإن أي محاولة من جانب بوتين للبقاء في المنصب بعد مايو/أيار 2024، سيترتب عليها عدم اعتراف من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية.”

ردود روسيا:
سخرت السلطات الروسية من هذا التصريح و اعتبرت محتواه تافها للغاية، إذ لا أحد قادر على التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد مهما كانت الجهة.
فالولايات المتحدة الأمريكية ليست لها أي سلطة على روسيا.
يقول المتحدث باسم الكريمل: “هذا بيان بليغ، ليس فقط لروسيا ولكن لكل دول العالم، يوضح أن الولايات المتحدة تتدخل رسمياً في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، لكن اختيار الرئيس الروسي مسألة تخص الشعب الروسي لا غير و أنا أنتظر ردودا حاسمة من المشرعين الروس.”

و أشار أيضا لكون روسيا على معرفة تامة بالعداء الذي تكنه لها الولايات المتحدة الأمريكية، و الأساليب التافهة التي تعتمدها لإلحاق الأذى بمنافسيها.

أضاف المتحدث باسم الكريملن قائلا:كل مرة نظن أنه ما من شيء أسخف ولا أكثر عداءً ولا أقل ودّاً وإيجابية يمكن أن يأتي من ذلك الجانب من المحيط، وكل مرة نكون مخطئين مع الأسف”.

توتر العلاقات بين روسيا و الولايات المتحدة الأمريكية:
تمر العلاقة الروسية الأمريكية بلحظات صعبة منذ فترة، و هذا ما اعترف به بوتين في أكثر من مرة، و وصفها مؤخرا بأنها علاقة غير مرضية فهي لا تخدم مصلحة أي طرف إذا بقيت على هذا الحال.
و أضاف بأنها تمر بلحظات عصيبة تستوجب بالضرورة فتح باب الحوار بينه و بين نظيره الأمريكي للبحث في حلول لتجاوز الخلافات، و كان هناك لقاء قريب بينهما قبل أن تبدأ أمريكا حملة التهديد و التشويه.

روسيا بدورها تهدد بقطع العلاقات:
لكن بعد التحدي الذي رفعته ضدها و التهديدات التي حاولت أن تؤثر من خلالها عليها، فهي بدورها أصبحت تدعو للمقاطعة.

رغم أن الرئيس الروسي لم يفكر حتى الآن في الترشح من عدمه و هذا ما صرح به منذ شهر تقريبا:”نعم، الدستور يسمح لي بأن أترشح لولاية جديدة، ولكن أي قرارات بهذا الشأن لم تتخذ”.
فإن الولايات المتحدة مهتمة بشؤون روسيا أكثر من روسيا نفسها، فهي تخطط و تقرر و تنفي و تصرح في أمر من المفروض لا يعنيها.

و في حال إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على تطبيق تهديدها فإن روسيا بدورها ستقطع العلاقات معها نهائياو دون أي تردد.
و هذا ما جاء على لسان فلاديمير جاباروف الذي يشغل منصب نائب رئيس لجنة العلاقات الدولية في الاتحاد الروسي قائلا: أعتقد أن هذه الوثيقة لن تمر، لكن إذا تم تبني القرار فسيؤدي هذا إلى قطع العلاقات بين روسيا و الولايات المتحدة الأمريكية بشكل نهائي.

مواقف المسؤولين الروسيين:
و عبر مسؤولون روسيون آخرون عن استيائهم مما يحصل، فالصراع الحاصل بين الطرفين لا يخدم مصلحة أحد، و من الضروري فرض الاستقرار و تعزيز التعاون.

و بعد تقديم هذه الملاحظات فهم يحملون المسؤولية لأمريكا التي تبحث دائما على فرص للإساءة للدول المنافسة لها خاصة الصين و روسيا.
المختلف هذه المرة كان تهديدها جريئا جدا فقد أعلنت أمام العالم التدخل في الشؤون الداخلية في روسيا عن طريق منع الرئيس الحالي من تولي منصب رئاسة البلاد مرة أخرى.
في حين أنها كانت تستعمل أسلوبا مختلفا تماما فتعمل على التحكم في الوضع في مختلف دول العالم دون ترك أي أدلة تدينها.

لسائل أن يسأل إذا فعلت هذا مع دولة منافسة و قادرة على مواجهتها، فما مدى التهديد الذي تمثله للدول الضعيفة خاصة العربية منها.