انطلاق أول سيارة تاكسي ذاتية

عرف مجال صناعة السيارات الصينية تقدما في السنوات الأخيرة. فأصبح ينافس المنتوجات الغربية و اليابانية و ذلك راجع لتركيز الشركات الصينية على معايير الجودة و السلامة و المحافظة على البيئة.
إضافة إلى الأسعار التنافسية، و هذا ما مكنها من تجاوز حاجياتها المحلية الى التصدير لباقي دول العالم و من أهمها القارة الإفريقية.
تمكنت الصين في نهاية هذا الشهر من تطوير سيارة تاكسي ذاتية القيادة، فما هي خصائص هذه السيارة؟ و هل تعد الصين أول مبتكر لها؟

الدول التي سبقت الصين في تطوير تاكسي ذاتية القيادة:
على غرار الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا و اليابان فقد سعت الصين إلى تطوير تكنولوجيا صناعة السيارات لصناعة سيارة ذاتية القيادة، و هي مركبة قادرة على إستشعار البيئة المحيطة بها و الملاحة دون تدخل بشري و تعتمد على بيانات تحصل عليها من أجهزة إستشعار متعددة مدمجة بها لتحديد مسار الطريق.
نجاح الصين في تطوير سيارة تاكسي ذاتية القيادة:
و قد أطلقت شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة “بايدو” و الشركة الناشئة “بوني أي” المدعومة من شركة تويوتا اليابانية أواخر الشهر الماضي أول سيارة أجرة ذاتية القيادة، و وافقت الصين على نشر هذه السيارات في شوارع العاصمة بكين، و أطلقت عليها إسم “روبوتاكسي”.

و توجد حاليا 67 سيارة أجرة من هذا النوع في شوارع بكين، و رغم أنها سيارة ذاتية القيادة و قادرة على التنقل دون مواجهة أي خطر إلا أنها تحتاج إلى سائق ليتدخل في حال الخطر الداهم المفاجئ.

خصائص هذه السيارة:
يمكن لهذه السيارة أن تقل راكبين فقط في كل سفرة، كما أنها قادرة على التواصل مع الزبائن بشكل رقمي حتى تحصل على الإتجاهات، و تتلقى أجرتها.

اقتصرت رحلات هذه السيارة على نقاط بعينها و تمثل آخر نقطة لها جنوب مدينة ييتشوانغ، و يمكن لركاب سيارة الأجرة “روبوتاكسي” الركوب من إحدى نقاط التحميل و التوصيل البالغ عددها 600 نقطة ، و حددت الشركة أجرة الإنتفاع بخدمات “روبوتاكسي” بحوالي 0،3 دولار لمسافة تقدر ب 5 كيلو متر.

أما عن معايير السلامة فقد أفادت شركة “بوني أي” المدعومة من تويوتا بأنها قد قامت بإطلاق حولي 500 ألف رحلة تجريبية للتأكد من نجاعة هذه السيارة و أنها لا تهدد حياة ركابها، و كانت جميع هذه التجارب ناجحة، ذلك ما دفع بكين للموافقة مباشرة و إطلاق أول سيارة أجرة ذاتية القيادة في البلاد.

الاحتياطات التي يجب اتخاذها:
و لكن رغم هذا النجاح الباهر الذي أثبتته مختلف التجارب فإن “روبوتاكسي” و غيرها من السيارات ذاتية القيادة مازالت تواجه الكثير العقبات، فهي و إن كانت ذاتية القيادة فقد تحتاج في بعض الأحيان إلى التدخل البشري لأننا نباغت بحوادث غير متوقعة.

إضافة إلى التصرفات الغريبة التي يقوم بها بعض الناس مع حركة المرور، فتظهر منهم تصرفات غير مسؤولة قد تودي بحياتهم و حياة الآخرين أيضا.

كما يختلف تعامل الناس مع قوانين المرور، فهناك من يجهلها أو يرفض تطبيقها لأسباب غير معلومة، و كذلك اختلاف القوانين نفسها من مدينة إلى أخرى.

كما تعترضنا مشاكل أخرى منها مسألة تحديد المسؤوليات في حال تعرض أحدهم إلى بعض الأضرار فكيف نحسم في هذا الموضوع أي من يتحمل المسؤولية الجزائية و القانونية الناتجة عن هذه الأضرار.

عبرت الصين عن سعادتها بهذا الإنجاز الذي سهل عليهم مهمة التنقل فلم يعد الناس في حاجة إلى سائق لينقلهم إلى حيث يريدون.