الولايات المتحدة الأمريكية تدخل تايوان

رغم التحذيرات التي قدمتها الصين للولايات المتحدة الأمريكية بسبب قضية تايوان فإنها قد تمادت و أقدمت اليوم على إرسال سفينة حربية إلى تايوان و كانت غايتها من هذه الحركة إخافة الصين و إزعاجها.

ردة فعل الصين بعد دخول السفينة إلى تايوان:
و تعد مسألة تايوان من أكثر الخلافات الخطيرة بين المتنافسين،فلم تبلغ الخلافات بينهما من قبل هذا المستوى من العداء رغم كثرتها.

عبرت الصين عن إنزعاجها مما أقدمت عليه واشنطن،
و أكدت بأنها ستتخذ التدابير اللازمة إذا تكرر الأمر و جاء ذلك على لسان أحد قادة الجيش قائلا:”ستتخذ كل التدابير للحفاظ على سيادة الصين و مواجة هذه الاستفزازات و التهديدات إذا جددت أمريكا دخول تايوان.”

لم تكن المرة الأولى التي عبرت فيها سفينة أمريكية مدمرة عبر مضيق تايوان فسبق أن فعلت ذلك و كانت ترى ذلك حقا من حقوقها المشروعة حسب القانون الدولي، رغم أنها لا تربطها أي علاقة ديبلوماسية معها لكنها تعمل على دعم كل من يقف في وجه الصين و يكن لها العداء، و هي تتعامل الآن مع تايوان من خلال منحها أسلحة متطورة من أجل تجهيز نفسها لمواجهة الصين.
و هي ليست الوحيدة فأغلب حلفائها يقدمون على ذلك إذ تعمدت كندا و بريطانيا منذ أشهر أيضا العبور من هناك.

أثار ذلك غضب الصين لما فيه من تهديد لأمن و استقرار المنطقة، كما أنها تعتبر جزيرة تايوان جزءا منها و ستجتهد في استرجاعها و يزعجها جدا إقتراب الولايات المتحدة الأمريكية منها.

ما أساس الخلاف بين الصين و أمريكا؟
تدخل أمريكا بين الصين و تايوان:
بدأ الصراع بين الصين و أمريكا منذ أن تدخلت الولايات المتحدة في قضية تايوان، عندما أعلنت على تدخلها في الخلاف بينهما و هددت الصين بأنها ستشن حربا ضدها إذا فكرت في استرجاع جزيرة تايوان بالقوة.
تغافلت الصين عن هذا التهديد و ظنت أنها مجرد لعبة سياسية تمارسها أمريكا من أجل إثارة خوفها لكنه لم يكن كذلك.
التحركات الأمريكية في تايوان:
بدأت أمريكا تحركاتها جهة تايوان عبر إرسال بعض السفن أو الطائرات من أجل التأكد من أن الوضع على حاله.
كما سعت لتوفير الأسلحة المتطورة لتايوان تعدها لأي هجوم مفاجئ من الصين.

كيف واجهتها الصين:
في البداية قررت الصين إعتماد الطرق السلمية لإسترجاع أراضيها لكن بسبب السلبية التي قوبلت بها من تايوان،
و التهديد الذي لاقته من أمريكا أقرت بأنها ستلجأ لمختلف الأساليب من أجل إسترجاع تايوان و ضمها إلى الصين و كانت أول خطواتها تجهيز قوات عسكرية على حدود تايوان تخوفا من أي هجوم مباغت منها.

كل ما يحصل هو مخطط أمريكي:

يمكن القول بأن أمريكا هي من أرادت لها بلوغ هذه المرحلة، و تنتظر بداية الحرب لإضعاف الصين عسكريا لأنها واثقة من عجزها على محاربتها بنفسها، لأنها إن فعلت ستكون الخاسر الوحيد فالحقيقة تقول بأنها غير مؤهلة للفوز على الصين، فاختارت التضحية بدول أخرى من أجل تحقيق مصالحها.

إن التراجع الاقتصادي للولايات المتحدة أمام منافستها جعلتها تستعمل الأساليب غير المشروعة للتغلب عليها،
و لكنها على إختلاف هذه الطرق و الأساليب ليست قادرة على ذلك لأسباب عدة منها سوء تصرف الحكومات الأمريكية الأخيرة يعني في فترة حكم كل من ترامب و الرئيس الحالي جون بايدن و هذا موقف بعض الأمريكان نفسهم، فمتى تعلن أمريكا استسلامها و تقر بأنها لم تعد أكبر قوة عالمية؟ و لم تعد مصدر خوف لبعض الدول خاصة الصين و روسيا.