الولايات المتحدة الأمريكية تخطط لمقاطعة أولمبياد الألعاب الشتوية في الصين.

حاولت الولايات المتحدة الأمريكية بعد اللقاء الإفتراضي بين الرئيسين الصيني و الأمريكي طمأنة منافستها و التأكيد على أنها ترحب بها كمنافس و لا تفكر في أن يتحول الأمر بينهم إلى صراع أو شيء من هذا القبيل.

الولايات المتحدة الأمريكية تخفي نواياها:

بعد هذه المحاولة لتهدئة الوضع كشفت صحيفة واشنطن بوست النوايا الخفية للولايات المتحدة الأمريكية و أن ما جاء خلال اللقاء ليست إلا مجاملات، و هي تستبطن الشر
و مستعدة لفعل أي شيء من أجل الإطاحة بالدول المنافسة لها.

تفادت أمريكا طرح هذا الموضوع خلال هذا اللقاء، و قد ورد ذلك على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض قائلا:” إنّ هذا الموضوع لم يثره بايدن مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال القمّة الافتراضية التي جمعت بينهما مساء الاثنين، من دون أن يجيب على فحوى السؤال.”

الولايات المتحدة الأمريكية تخطط لمقاطعة الألعاب الأولمبية:

نقلت وسائل إعلام أمريكية و العديد من الصحف منها صحيفة واشنطن بوست يوم الثلاثاء عزم للولايات المتحدة الأمريكية على مقاطعة الألعاب الأولمبية الشتوية التي سيتم تنظيما في شهر فبراير، و أعلن رئيس الولايات المتحدة جون بايدن أنه لن يحضرها لا هو و لا أي مسؤول أمريكي آخر.

رغم أن الرئيس الأمريكي لم يصرح رسميا باتخاذه هذا القرار إلا أن مستشاروه و عدداً كبيرا من أعضاء الكونغرس رحبوا بهذا الاقتراح المحتمل قبل أن يعلنه الرئيس كقرار رسمي، و هم مصممون على ذلك و على استعداد كبير لإقناعه بضرورة اتخاذ هذه الخطوة الجريئة.

أصر هؤلاء على موقفهم من بينهم السناتور جيم ريش، أحد أكبر الأعضاء الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ إذا يرى أن الحكومة الأمريكية في الطريق الصحيح قائلا: “إنّ صدور مثل هكذا قرار عن البيت الأبيض سيكون الخيار الصحيح”.

و بدوره دعم السناتور الجمهوري ميت رومني هذا القرار قائلا “لقد طالبت منذ فترة طويلة بمقاطعة دبلوماسية لألعاب بكين وآمل أن ترسل الحكومة رسالة قوية إلى الحزب الشيوعي الصيني من دون أن تعاقب الرياضيين الأمريكيين”.

هذه الدعوة للمقاطعة ليست الأولى:

لم تكن هذه الدعوة للمقاطعة وليدة اليوم، فمنذ أشهر دعت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى مقاطعة الألعاب الأولمبية ديبلوماسيا للمس من مكانة الصين و السماح للاعبين الأمريكان بالمشاركة.
في حين صعد آخرون اليوم و دعوا إلى مقاطعتها ديبلوماسيا و رياضيا.

كيف بررت أمريكا أسباب هذه المقاطعة:

و في سؤال طرح على الرئيس الأمريكي جون بايدن حول الأسباب التي تدعوهم للتفكير في المقاطعة، احتج بالممارسات اللاإنسانية التي تمارسها الصين بالعودة للحديث عن موضوع مسلمي الإيغور.
رغم التوضيحات التي قدمتها الحكومة الصينية و الشفافية التي تعاملت بها بخصوص هذا الموضوع، إذ أكدت في أكثر من مناسبة بأن هذه الأقلية هي جزء من الشعب الصيني و تعامل مثل الجميع، غير أن الأشخاص الذين يحملون فكرا متطرفا تجتهد الدولة من أجل إعادة تأهيلهم بنزع الأفكار العنيفة من عقولهم و العودة إلى ممارسة الحياة العادية.

غير أن ذلك لم يقنع الولايات المتحدة الأمريكية، أو بالأحرى لا تريد الاقتناع بل تعمل على بث الإشاعات لتشويه الصين لكنها لم تتوفق أبدا في ذلك فألاعيبها دائما مكشوفة.

ردود الصين:

جاء رد الصين أشد قسوة هذه المرة حيث توعد الرئيس الصيني الولايات المتحدة الأمريكية، و أكد بأنها لن ترى ما يعجبها إذا أقدمت على هذا الفعل و عبر عنه الرئيس منذ فترة بكونه لعب بالنار.