المجال الفلاحي في الصين

كانت الصين قديما أي قبل تحقيق قفزتها الاقتصادية دولة زراعية، تعتمد بالأساس على المجال الزراعي، و يعود ذلك لعدة أسباب: منها أن أغلب سكان البلاد يعيشون في الأرياف، فأقبلوا على المجال الفلاحي ليوفروا رغيفهم اليومي.

1-أنواع المنتوجات الفلاحية الصينية:

في تلك الفترة كانت إمكانياتهم بسيطة جدا، أما اليوم فقد تطور الوضع و تحسنت إمكانياتها و أصبحت الصين توفر ربع الإنتاج الغذائي العالمي لتتصدر بذلك المرتبة الأولى في المجال الفلاحي.

شجعت الصين منذ نشأتها عن الاقبال المكثف على الفلاحة باعتبارها من أهم ركائز الاقتصاد و سر نجاح الدول العظمى.
خدمتها العوامل الطبيعية لتكون أول قوة زراعية في العالم، فهي تحتوي على الكثير من السهول و الأراضي المنبسطة و أراضيها خصبة و تنتج مختلف أنواع المزروعات مثل:
القطن: تحتل الصين سنويا المرتبة الاولى في إنتاج القطن منذ 25 سنة.
الأرز: تنتج الصين سنويا كميات كبيرة من الأرز و تتم زراعته في الجنوب الشرقي للبلاد.
الحبوب:تنتج الصين سنويا 657 مليون طن من الحبوب ، فتوفر حاجتها منه و تصدر نسبة منه إلى الخارج.
البطاطا: تعد الصين من أكبر الدول المنتجة للبطاطا، في البداية كانت غذاء للفقراء ثم أصبح يستهلكها الجميع.
الفول السوداني:تنتج الصين الفول السوداني لكن بكمسات أقل من باقي المنتوجات فتلجأ غالبا لاستيراده من الخارج.
الذرة: تنتج الصين سنويا كميات كبيرة من الذرة لدرجة توفر مخزون زائد سنويا، الأمر الذي دفع الدولة للتقليص من مساحة زراعتها.

عرفت الصين كذلك بتربية الماشية مثل الأبقار و الأغنام و الخنازير، و تحتل المرتبة الأولى في إنتاج الأغنام و منتوجات الصيد البحري و المرتبة الثالثة في إنتاج الأبقار.

2-دور الدولة في النهوض بالفلاحة الصينية:

وفرت الدولة لمواطنيها الظروف الملائمة، و دعمت الفلاحين بمنحهم أراضي صالحة للزراعة بشرط أن تقدم نسبة من المنتوج للدولة، و عملت في مرحلة ثانية على تكبير مشاريع الفلاحين الصغار و مساعدتهم على تسويق منتوجاتهم لتشجيعهم على العمل بجد.

سعت الدولة لتوفير مياه الري لمضاعفة الإنتاج باعتبار أن الصين تحتوي على عدد كبير من الأنهار التي يتم استغلالها في السقي مثل نهر يانغ زيانغ و نهر كسبانغ.

استمرت الدولة في عملية الاصلاح و طورت عملها فأصبحت في السنوات الاخيرة تستعمل أدوات عصرية و توفر الأدوية المناسبة لحماية منتوجاتها و بفضل هذا المجهود تصدرت المرتبة الأولى من حيث كثرة الانتاح الفلاحي.
ساعدها هذا النجاح في التقدم بالمجال الفلاحي و خلق مواطن شغل للمواطنين ، إذ يتطلب العمل الفلاحي الكثير من اليد العاملة بسبب وفرة المنتوج و شساعة الأراضي المزروعة.

بفضل الازدهار الزراعي الذي شهدته الدولة أصبح بامكانها التوجه لمجالات أخرى و العمل على تطويرها، فالمجالين الصناعي و التجاري يرتبطان ارتباطا وثيقا بالفلاحة فكل منها يخدم الآخر، و تمكنت بالفعل بعد و سنوات من العمل المستمر في التحول من دولة زراعية فقيرة إلى دولة صناعية غنية رتبتها الثانية عالميا.