اللقاحات الصينية و مدى نجاحها

منذ انتشار فيروس كورونا و جميع دول العالم تتسابق لتطوير لقاح فعال يحمي العالم من هذه الجائحة التي نشرت الرعب في صفوف الناس و أنهكت الدول.

1- أنواع اللقاحات الصينية:

نالت الصين قصب السبق في تطوير أول لقاح ضد فيروس كورونا المستجد و أثبتت التجارب فاعلية هذه اللقاحات، و هذه أشهر الأنواع استكملت التجارب النهائية و سمحت منظمة الصحة العالمية باستعمالها:

أ- لقاح سينوفاك:
طورته شركة سينوفاك الواقعة في بيكين، يعمل هذا اللقاح على تخفيف أعراض الفيروس عن طريق الجزئيات الفيروسية الموجودة فيه التي تعمل على اكساب الجسم مناعة تحميه من التأثيرات القوية للفيروس.
يتميز لقاح سينوفاك عن غيره من اللقاحات لكونه سهل التخزين إذ يتطلب تخزينه ثلاجة عادية في درجة حرارة بين 2 و 8 درجات على عكس بعض اللقاحات الأخرى مثل فايزر و موديرنا و غيرهما .
هذا ما يجعل لقاح سينوفاك مناسبا أكثر لدول العالم الثالث لأنها عاجزة على تخزين بقية اللقاحات الأخرى التي تتطلب درجة حرارة أقل بكثير.

بعد اتمام اجراء بعض الاختبارات أكد الخبراء على فاعلية هذا اللقاح و مدى حمايته للجسم من خطورة الوباء و تخفيفه للأعراض.

ب- سينوفارم:
هو اللقاح الثاني الذي طورته الصين و تم تطويره في شركة سينوفارم، و حظي مؤخرا بموافقة منظمة الصحة العالمية و قد وقع حقنه لأكثر من مليون شخص بعد أن تم التثبت من أنه لا يتسبب في أي آثار جانبية بل ثبتت فاعليته حسب التجارب التي أجرتها الدولة انطلاقا من مجهودات الأطباء الباحثين.

تقوم الصين مؤخرا بتطوير لقاحين آخرين مازالا في المرحلة الثالثة من التجارب، و حسب آخر التسريبات فإن اذين اللقاحين سيكونان أكثر فاعلية من اللقاحات السابقة و ستفوق نسبة نجاحهم كل اللقاحات التي وقع تطوريها في مختلف دول العالم.
2-نجاعة اللقاحات الصينية و الدول التي استخدمتها:

بعد نجاح اللقاحات الصينية أقبلت مختلف دول العالم على طلبه لأنه غير مكلف مقارنة ببقية اللقاحات الأخرى.

كانت أندونيسيا هي أول من استعملت اللقاح الصيني، ثم تليها الإمارات التي أكدت في مناسبات عديدة على نجاح اللقاخ الصيني بنسبة 86% .
كما وقعت شركة سينوفاك عقودا أخرى مع بعض الدول التي أصرت على اقتناء اللقاح الصيني دون غيره مثل تركيا، التشيلي، البرازيل و البحرين.

بدورها أقبلت مصر على اقتناء اللقاح الصيني سينوفارم دون غيره، حيث وفرت اللقاح في البداية للإطار الطبي و شبه الطبي ثم لبقية المواطنين.
و أكد الباحثون و الأطباء المصريون أن اللقاح لم تنجر عنه أي أعراض جانبية خطيرة بل على العكس أثبت انه متميز للغاية و فعال كغيره من اللقاحات الأخرى التي وافقت عليها منظمة الصحة العالمية.
و يمكن اعتباره الأكثر أمانا لأنه اعتمد في تصنيعه على التقنيات التقليدية المتمثلة في الفيروس الميت، و أثبت قدرته على تحفيز الجهاز المناعي ليتمكن الجسم من الاستجابة المناعية ليستطيع مقاومة الفيروس و الحد من أعراضه.

اختارت هذه الدول اللقاح الصيني أولا لفاعليته، ثانيا لعدم ثقتها في بقية اللقاحات الأخرى خاصة التي تم تطويرها في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ يغلب الكثيرون فكرة نظرية المؤامرة و يعتقدون بأن الولايات المتحدة الأمريكية هي وراء انتشار الفيروس و هذا اللقاح غير صالح للوقاية من فيروس كورونا ظنا منهم أنها تحمل نوايا أخرى من شأنها أن تلحق الأضرار بالكائن البشري، أو أنها تعمل على الترويج للقاحاتها لتحقق الأرباح المادية و لإثبات تفوقها العلمي على سائر الدول الأخرى.

تعهدت الحكومة الصينية بتوفير اللقاح للدول النامية بلا مقابل مادي من بينها دول إفريقيا و بعض دول آسيا.
كما عبر الرئيس الصيني على تشجيعه للبحث العلمي و أنه سيعمل على دعم الدول الفقيرة لتنجح في تطوير اللقاحات المناسبة للوقاية من فيروس كورونا، لكنه يؤكد على رغبة الصين في أن تكون الصين السباقة في تطوير أول لقاح ناجح و فعال من شأنه أن ينقض العالم دون أن تكون له أي آثار جانبية تضر صحة الناس.

رغم النجاح الذي حققته اللقاحات الصينية إلا أنها لم تتوقف عن البحث و بذل مجهود كبير من أجل التوصل للقاح ناجح بنسبة 100%