اللغة الصينية تنافس الانجليزية و حديث عن إمكانية أن تصبح لغة عالمية.

إن الصعود المفاجئ للاقتصاد الصيني قد أذهل العالم، إذ ساهمت هذه القفزة النوعية في تقدم الصين في مختلف المجالات. و قد تداولت بعض الدراسات خبر بلوغ الصين مركز الريادة في السنوات القادمة، لتتجاوز بذلك الدول التي كانت تحتل المراتب الأولى مثل الولايات المتحدة الأمريكية و أروبا. و من بين آثار هذا التقدم انتشار اللغة الصينية و الاهتمام بها من قبل شركاء الصين و بقية الدول، فأصبحنا نتحدث عن معاهد خاصة بتعليم اللغة الصينية في الكثير من الدول مثل دول إفريقيا و آسيا.
تراجع اهتمام الناس بالإنجليزية و أقبلوا على اللغة الصينية فلم يعد الطلبة يركزون فقط على الانجليزية مثل السابق، بل أولوا اهتماما كبيرا باللغة الصينية أيضا.
تعتبر اللغة إحدى مقومات الثقاقة، فلا يمكن الحديث عن ثقافة أو حضارة بلا لغة خاصة بها، فاللغة من بين الأشكال التي تميز مجموعة بشرية عن أخرى.

عرفت الصين بكونها إحدى أقدم الحضارات و أعرقها فمن الطبيعي أن تكون لغتها من بين أقدم اللغات في العالم.
فمتى ظهرت اللغة الصينية؟ و ما هي خصائصها؟ و ما مصيرها في السنوات القادمة؟

1- تاريخ ظهور اللغة الصينية:
تعد اللغة الصينية من أقدم اللغات في العالم، يعود ظهورها إلى حوالي ستة آلاف سنة.
و قد تم اكتشاف ذلك عن طريق النقوش القديمة التي خطها الصينيون القدامي على الحجارة و قواقع السلاحف.
انتشرت اللغة الصينية بشكل لافت للانتباه سنة 1122 قبل الميلاد ثم بدأت تتطور بسبب تغير الظروف حتى أصبحت ما هي عليه اليوم.

اقبل الناس على تعلمها و استعمالها حيث يبلغ عدد الناطقين بها أكثر من 1.2 مليار شخص في العالم.

2- خصائص اللغة الصينية :

-عرفت اللغة الصينية بتعدد حروفها و أشكالها الأمر الذي جعل تعلمها أمرا عسيرا على الكثيرين لأنها تستوجب الكثير من التركيز للتمكن منها.

-أقسام الكلم في اللغة الصينية خمسة و هي: الأسماء ، الأفعال، الحروف، الضمائر و الصفات لكن النسبة الاكبر منها هي الأسماء.
-تتميز اللغة الصينية عن غيرها من اللغات الأخرى كالعربية أو الانجليزية أنه لا يحصل أي تغيير بين الكلمة في صيغة الجمع و الكلمة في صيغة المفرد، فاللفظ يبقى على حاله فقط يضاف الرقم ليدل على الكثرة.

– يحدد الزمن في الجملة الصينية لا عن طريق تصريف الأفعال كما تعودنا لكن عبر إضافة قرينة زمنية تحدد الزمن في الجملة.

-تختلف رموز اللغة الصينية القديمة عن الرموز الحديثة إذ يتفاجأ بعض الذين يقبلون على قراءة كتاب قديم لانهم يجدون اختلافا كبيرا في الرموز، و بذلك تصعب عليهم القراءة فحرصت الدولة على توحيد الرموز عن طريق استعمال الحديثة منها.

يعترف الكثيرون بصعوبة اللغة الصينية لكنها ليست أمرا مستحيلا، خاصة مع توفر الأنترنت التي تبسط الأمر عن طريق تعليمك الأساسيات.

3- مصير اللغة الصينية مستقبلا:
صدر في الفترة الأخيرة كتاب عنوانه ” اللغة الصينية” و فيه قدم الكاتب مجموعة من المعطيات التي تدل على أن اللغة الصينية ستتبوأ المركز الأول مستقبلا خاصة إذا توفرت الظروف المناسبة.
و يرجع توقعاته لما لاحظه من إقبال كبير على تعلم اللغة الصينية في العالم حيث بلغ عدد طلابها خارج الصين أكثر من مائة مليون شخص، و مازال العدد في تطور مراعاة لتغير الظروف، فالتقدم الاقتصادي ساهم في اهتمام الدول باللغة الصينية كما جعلها محل اهتمام اللسانيين.
المكانة التي تحتلها الصين اليوم تفرض على دول العالم من شركاء و منافسين تعلمها و الاقبال عليها.

هناك العديد من المؤشرات التي تدل على صدق ما ذهب إليه الكاتب فسابقا تعودنا على استعمال اللغة الانجليزية فقط، أما اليوم فنجد اللافتات امام المحلات التجارية و المطارات مكتوبة باللغتين الانجليزية و الصينية، و من المحتمل أن يتغير الوضع في السنوات القادمة و تصبح اللغة الصينية هي اللغة العالمية و تعتمد في مختلف المجالات مثل العلوم و غيرها من المجالات الأخرى التي تسيطر عليها الانجليزية اليوم.

حظيت اللغة الصينية في الآونة الأخيرة ياهتمام كبير من قبل الشعوب لعربية و الشباب العربي و قد وقع تدشين اول مدرسة لتعليم الصينية في الإمارات و تلتها دول أخرى من بينها مصر و السعودية.