القوة العسكرية الصينية

تعد القوة العسكرية معيارا هاما نتمكن من خلاله تقييم الدول، فنستطيع التمييز بين الدول القوية و الضعيفة، و يتم ذلك عن طريق معرفة القدرات العسكرية للدول منها: عدد الجنود و أنواع الأسلحة التي تملكها كل دولة.
تتنافس بعض الدول للوصول إلى المرتية الأولى في المجال العسكري لأنها بذلك تشعر بالطمأنينة لقدرتها على خوض الحروب بكل ثقة.

نجد المنافسة قائمة في هذا المجال بين الصين وروسيا و الولايات المتحدة الأمريكية.
تمكنت الصين بحسن إدارتها لشؤون البلاد من تكوين أقوى العساكر في فترة وجيزة، فهي اليوم تملك كمية لا تحصى من الأسلحة و عددا كبيرا من الجيوش المدربة بطريقة جيدة.
1- الجيش الصيني:
أ-صفات الجيش الصيني:
أصبح الجيش الصيني من أكبر الجيوش في العالم بعد الإصلاحات العسكرية التي أقدمت عليها الصين في السنوات الأخيرة.
يتولى رئيس البلاد قيادة الجيش الصيني و له نائبان بالإضافة إلى وزير الدفاع و رئيس الأركان.
يقدر عدد المنظمّين للجيش الصيني مليونين و ثلاثمائة ألف جندي مع عدد كبير في القائمة الإحتياطية.
ب-مراحل تطور الجيش الصيني:
تأسس جيش التحرير الشعبي عام 1927.
مر الجيش الصيني بمراحل إصلاحية عديدة ليصبح على ما هو عليه اليوم و هذه أهم تلك المراحل:
– إلى حدود 1945 كان الجيش الصيني يتكون من الجيش الثوري الوطني و القوات الشيوعية، اتحدا لخوض الحرب ضد اليابان فكونا وحدتان هما الجيش الرابع الجديد و جيش الطريق الثاني و تمكنا معا من التغلب على اليابان.
– في عام 1949 اتحدت الوحدتان و أطلق عليها اسم حيش تحرير الشعب، تطورت القدرات الحربية لهذا الجيش و أصبح يستعمل أسلحة جديدة.
– في فترة الخمسينات تحول الجيش الصيني إلى جيش حديث و ذو قدرات عالية و أدوات عصرية.
– في الثمانينات رأى القادة أنه من الضروري التقليص من عدد الجيوش و إعادة تكوينهم، باعتماد أساليب عصرية و قسمت الجيش إلى ثلاث وحدات جيش بري بحري و جوي.
– في السنوات الأخيرة تمكنت الصين من الحصول على أسلحة حديثة و منظومات عسكرية متقدمة، كما استطاعت إنشاء وحدات عسكرية جديدة و هما:قوة الدعم الإستراتيجي و القوة الصاروخية فأصبح يتكون من خمس وحدات و هي كالتالي:
أ- الجيش البري:
تقدر القوات البرية الصينية ب 1.6 مليون جندي، بالإضافة إلى العدد الموجود في القائمة الإحتياطية، و هذا الجيش متكون تكوينا حديثا و يستعمل أسلحة عصرية.
ب- الجيش البحري:
بلغ عددهم 2.55 ألف عسكري،
و يتكون من ثلاثة أساطيل و هي: أسطول بحر الشمال الصيني، أسطول بحر الجنوب و أسطول بحر الشرق، و كل أسطول مجهز بأسلحة بحرية.
ج- الجيش الجوي:
يبلغ عددهم أكثر من 300 ألف جندي و هم منقسمون إلى قيادات و فرق.
أهم وحدة جوية هي الفيلق الذي يتكون من أفواج و كل فوج يملك عددا كبيرا من الطائرات الحربية.
د- القوة الصاروخية:
تتكون من 100 ألف جندي يهتمون بالصواريخ الموجودة هناك و تنقسم إلى صواريخ نووية و صواريخ تقليدية.
ه- قوة الدعم الإستراتيجي:
تعتبر ضمن الإصلاحات التي اتخذتها البلاد في السنوات الأخيرة، و مهمتها دعم بقية الوحدات عن طريق تقنيات حديثة و خاصة بالاعتماد على التكنولوجيا.
2- الأسلحة الصينية:
تصنف الصين ثاني دولة مصنعة للأسلحة في العالم بعد أن كانت قبل عشرات السنوات تستورد الأسلحة من الخارج و خاصة من روسيا، و تمكنت اليوم من تطوير أحدث الأسلحة بالإضافة للأسلحة التقليدية مثل: (الدبابات و الصواريخ العادية) و الأسلحة البحرية مثل السفن و الغواصات.
و من بين الأسلحة الجديدة التي أثارت خوف الولايات المتحدة الأمريكية و غيرها من الدول المنافسة للصين نجد:
– أسلحة فضائية: طورت الصين مجموعة من الصواريخ المضادة للأقمار الصناعية و أخرى قادرة على إتلافها.
– صواريخ باليستية: تملك الصين صاروخين من هذا النوع و هي قادرة على المناورة و صد الهجمات القادمة من العدو.
– أسلحة الذكاء الصناعي: و تتمثل أساسا في الطائرات بدون طيار و صواريخ كروز الروبوتية و أنواع أخرى من الصواريخ.
– صاروخ “هايبر سونيك”: طورت الصين مجموعة من الصواريخ الأسرع من الصوت.
حسب آخر المعطيات الصادرة عن دراسات موثوق فيها فإن الصين قادرة على التفوق عن الولايات المتحدة الأمريكية في المجال العسكري.