الصين تقدم مساعدات لأفغانستان

تعمل الصين بشكل مستمر على تقديم المساعدة للدول التي تعيش حالة ضعف مؤقت بسبب الظروف السياسية لضمان حلفائها، بالإضافة لكونها من بين الدول التي تسعى لتطبيق قوانين الأمم المتحدة التي تنادي بالسلم و تدين كل أشكال العنف لذلك تقف الصين إلى جانب أفغانستان عن طريق تقديم الكثير من المساعدات المادية.

تعيش أفغانستان ظروفا صعبة من الناحية الأمنية و الاقتصادية و الصحية، كما أنها تعيش حالة من الفوضى منذ إنحساب الولايات المتحدة الأمريكية و سيطرة طالبان على جميع المناطق الأمر الذي بعث الخوف في قلوب الأفغان.
1-المساعدات التي قدمتها الصين لأفغانستان:

تدعم الصين الحكومة الجديدة بقيادة طالبان و تشجع على الحد من الفوضى، و إعادة الوضع لما كان عليه، مع ضرورة إصلاح ما تم إفساده في السنوات الماضية.

أعلنت الصين عن استعدادها لتقديم المساعدات لأفغانستان، و أكدت بأنها ستحافظ على علاقتها الجيدة بها.
تعتبر الصين من أول الدول التي قبلت حكومة طالبان و دعت بقية الدول إلى ضرورة إحكام العقل في اتخاذ بعض المواقف، فالحل الوحيد للاستقرار الاجتماعي و الاقتصادي هو المحافظة على الاستقرار السياسي.

و بدورها عبرت أفغانستان عن امتنانها للصين و شكرتها بسبب المساعدات التي تم منحها إياها، كما عبرت على أهمية العلاقة بين البلدين و هذا ما ورد على لسان المتحدث باسم طالبان في قوله:” الصين دولة قوية و مهمة جدا في محيطنا و سيكون لها دور هام في إعادة السلم للبلاد و إعادة الإعمار.”
و كانت الصين في مرحلة أولى قد قدمت مساعدات طبية لأفغانستان نظرا لصعوبة الوضع الصحي هناك بسبب فيروس كورونا، تتمثل المساعدات في عدد كبير من جرعات لقاح كورورنا و أجهزة تنفس اصطناعي و المواد الوقائية.
و وعدت الصين بمنحها المزيد من المساعدات إلى أن تتمكن أفغانستان من تجاوز هذه الوضعية الحرجة التي تعيشها.
كما تعهدت بتقديم مساعدات مادية بقيمة 30 مليون دولار لحل المشاكل الاجتماعية المستعجلة، فالوضع في أفغانستان متدهور و المساعدات التي منحت إليها على وشك النفاذ.
دعت الصين من خلال المؤتمر الافتراضي الذي تم عقده مؤخرا للحديث عن الأزمة الأفغانية جميع الدول إلى تقديم المساعدات للخروج بالبلاد إلى بر الأمان و القضاء على كل أشكال العنف و الفوضى.

و أشارت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية هي من أكثر الدول المطالبة بمد يد المساعدة للشعب الأفغاني، لأن لها يدا في الوضع الذي وصلت إليه أفغانستان اليوم و عليها تحمل المسؤولية فلولا انسحابها لظل الوضع مستقرا و هذا ما عبر عليه وزير الخارجية الصيني في أحد التصريحات:” إن الولايات المتحدة الأمريكية ملزمة أكثر من أي دولة أخرى بتقديم مساعدات اقتصادية و إنسانية لدعم الأفغان.

2-مساهمات الدول الأخرى

نظرا لسوء الوضع في أفغانستان وجهت الأمم المتحدة نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي يدعوه إلى ضرورة تقديم المساعدات لأفغانستان، لأن الخدمات بدأت تنهار و الكثير من العائلات مهددة بالفقر و بالجوع، و هي في حاجة ماسة إلى الدعم خاصة على المستوى الصحي فالوضع يزداد تازما بسبب فيروس كورونا.

قدمت باكستان كذلك بعض المساعدات الغذائية و الأدوية لأفغانستان.
و دعت المجتمع الدولي لتقديم المساعدة لأفغانستان و التخلي عن فكرة تجميد أموالها في الخارج فذلك سيزيد من صعوبة الأمر لأنه يتسبب في ركود اقتصادي كبير و سيضاعف نسبة الفقراء في البلاد و آخرون اختاروا ترك البلاد و لجؤوا لدول أخرى.

أما بقية الدول الأخرى فمازالت تفكر في إمكانية إعترافها بطالبان من عدمه، أما الولايات المتحدة الأمريكية فهي تتصرف بحذر مع الوضع بتعلة أنها لا تثق بطالبان تخاف على الشعب الأفغاني من ممارساتها، و لتقديم المساعدة فهي تشترط عليها ما يضمن احترام حقوق الانسان و حقوق المرأة.

أكدت طالبان بأنها قادرة على تحمل المسؤولية و أنها ستنقذ البلاد من الوضع الكارثي الذي تعيشه على جميع الأصعدة، و أن ما تحتاجه فقط هو ثقة الشعب الأفغاني و دعمه للحكومة الأفغانية.
كما تعهدت باحترامها لحقوق الإنسان، و ستعاقب كل من تسوّل له نفسه ممارسة العنف مهما كان نوعه، و وعدت أيضا بضمان حقوق المرأة و حريتها بما فيها حقها في التعليم و العمل و التعبير عن الرأي