الصين تفرض قيودا جديدة

اطمأنت الصين في فترة ما لتحسن الوضع الوبائي حتى أنها احتفلت بتحقيق إنجاز عظيم و هو بلوغ الحالة صفر بعد عناء طويل و خسائر بشرية كبيرة و إنهاك الفريق الطبي و الشبه طبي.

عودة الفيروس للانتشار:
رغم هذا المجهود الجبار الذي قامت به الحكومة الصينية فإن الفيروس قد عاد للانتشار على نحو أوسع جراء تفشي السلالة الجديدة أوميكرون التي أكد الأطباء على انتشارها بشكل سريع مقارنة ببقية المتحورات.

إجراءات صارمة بداية من رأس السنة:
حاولت الحكومة الصينية الحد من عدد الإصابات و اتخذت إجراءات صارمة في رأس السنة عبر فرض بعض القوانين منها: منع الاحتفالات و مختلف التجمعات، لكن مع ذلك زاد الوضع سوء ما دفع الدولة للنظر في الوضع و اتخاذ قرارات أخرى أكثر صرامة و فاعلية.

ازدياد قلق السلطات الصينية :
مع اقتراب موعد الألعاب الشتوية المقرر تنظيمها في بكين يزداد قلق السلطات الصينية، فهي ترفض و بشدة تأجيل هذه الدورة حتى أنها خاضت جملة من الخلافات مع بعض الدول التي دعت إلى مقاطعتها.

أمام هذا الخوف من قبل المسؤولين و المواطنين اتخذت الحكومة الصينية إجراءات جديدة، بدأت كمرحلة أولى بمعاقبة بعض المسؤولين في مجال الصحة الذين لم يكونوا على قدر المسؤولية و قصروا في تنفيذ مهامهم.

كما فرضت الصين مؤخرا حجر ملايين الأشخاص و منعهم من مغادرة منازلهم إلا للضرورة القصوى، و اتخذت هذا القرار يسبب اكتشاف جملة من الإصابات التي لم تظهر على أصحابها أي أعراض، و مثل هذه الحالات هو ما يثير حيرة المختصين و يبعث القلق في قلوبهم لأن ظهور العلامات أمر إيجابي يسهل اكتشاف الحالات المصابة.

أعلنت بعض المدن إلزام مواطنيها بالبقاء في البيت و عدم الخروج مهما كلف الأمر من بينهم مدينة يوتشي التي تحتوي على عدد كبير من السكان حتى يتكمن أعوان الصحة من كشف الإصابات قبل أن تنقل العدوى لغيرها، ومع الحجر تجرى أعدادا كبيرة من تحاليل كوفيد و في وقت وجيز.

تتدرج السلطات الصينية في وضع القيود حتى تمكنت منذ بداية الجائحة من فرض الكثير من القوانين، و معاقبة أي شخص لا يلتزم بها خاصة في ما يخص الحدود، و تمكنت في غضون أشهر من إلقاء القبض على جملة من المهاجرين غير الشرعيين الذين يهددون سلامة الشعب خاصة بعد انتشار السلالة الجديدة في مختلف مناطق العالم.