الصين تتعهد بهزيمة جائحة كوفيد -19 بالتعاون الوثيق مع دول إفريقيا

صرح عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي ، يوم الخميس ، إن الصين ستعمل مع إفريقيا لهزيمة جائحة كوفيد -19 ، وهو أحد الأهداف الثلاثة لزيارته الحالية للقارة.

وخلال اجتماع مع سكرتير مجلس الوزراء الكيني للشؤون الخارجية رايشيل أومامو في مدينة مومباسا الساحلية الكينية ، أشار وانغ إلى أن الصين لديها تقليد دبلوماسي يمتد 32 عامًا بأن وجهات الزيارة الخارجية الأولى في بداية العام ينبغي أن تكون دولًا أفريقية.

ويُظهر التقليد بأفعال ملموسة أن الصين تعتز بصداقتها مع إفريقيا ، وتولي الأولوية لإفريقيا في دبلوماسية الصين ، ومستعدة لأن تكون صديقًا وشريكًا جيدًا لأفريقيا.

وقال وانغ: “على الرغم من التحديات التي يفرضها الوباء ، فقد جئنا إلى هنا كما هو مقرر ، وما زلنا أوفياء لتطلعاتنا الأصلية ، فهذا هو أساس الصداقة بين الصين وأفريقيا” ، مضيفا أن زيارته لأفريقيا تستهدف ثلاثة أهداف رئيسية.

ويتمثل الهدف الأول في العمل مع إفريقيا لدحر الوباء حيث يواجه العالم موجة جديدة من سلالة أوميكرون ، وكصديق لأفريقيا ، لن تقف الصين مكتوفة الأيدي أبدًا ، وفقا ليانغ.

وأوضح وانغ أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أعلن ، مؤخرا ، أن الصين ستقدم آخر مليار جرعة من اللقاحات لأفريقيا ، وهي أكبر حزمة مساعدات تم إطلاقها في إفريقيا وهي قيد التنفيذ ، مضيفا أنه يتم شحن اللقاحات عبر البحر إلى كل ركن من أركان إفريقيا حيث تكون هناك حاجة إليها.

وأضاف وانغ: “اليوم نعلن عن 10 ملايين جرعة إضافية من اللقاح لكينيا ، وسنقف إلى جانب إخواننا وأخواتنا الأفارقة حتى تحقيق النصر النهائي”.

ويتعلق الهدق الثاني فى أنه ينبغي تسريع تنفيذ نتائج منتدى التعاون الصيني الأفريقي (FOCAC).

والجدير بالذكر أنه منذ أكثر من شهر ، عُقد المؤتمر الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي بنجاح بنجاح ، حيث أعلن الرئيس شي عن “تسعة برامج” للتعاون العملي بين الصين وأفريقيا.

وأشار وانغ إلى إن وثائق التعاون الثنائي التي وقعتها الصين وكينيا اليوم هي الحصاد المبكر “للبرامج التسعة” في كينيا.

وأفاد: “نحن على استعداد لتعزيز التآزر مع شركائنا الأفارقة ، ونشمر عن سواعدنا ونعمل بجد لتقديم جميع نتائج المؤتمر لصالح الشعوب الأفريقية ، ومساعدة أفريقيا على تسريع الانتعاش بعد الوباء والشروع في طريق الاستقلال والتنمية المستدامة في وقت مبكر”.

واستطرد قائلا: “إن ما يسمى بـ”فخ الديون” في أفريقيا ليس حقيقة ، ولكنه ضجيج بدوافع خفية ، إنه “فخ كلام” أنشأته قوى خارجية لا تريد أن ترى إفريقيا تسرع التنمية” ، وبحسب وانغ ، إذا كان هناك أي “فخ” في إفريقيا ، فهو “فخ الفقر” و “فخ التخلف”.

وأكد وانغ أن الصين مستعدة للعمل مع جميع الدول الصديقة لمساعدة الدول الأفريقية على تسريع التعافي بعد الوباء ، والقضاء على الفقر والتخلف ، ومواكبة العصر في أقرب وقت ممكن ، وتحقيق التنمية المشتركة ، وخلق مستقبل أفضل.

فيما يتعلق الهدف الثالث بأنه يتعين على الصين وأفريقيا دعم المصالح المشتركة بحزم في مواجهة الهيمنة والتسلط والأعمال الأحادية ، تتحمل الصين وأفريقيا مسؤولية الممارسة المشتركة للتعددية الحقيقية وحماية العدالة والعدالة الدولية.

وشدد وانغ على أن الصين مستعدة لتعزيز التنسيق والتعاون مع أفريقيا في الشؤون الدولية والإقليمية ، وحماية النظام الدولي مع وجود الأمم المتحدة في جوهرها وقواعدها الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية ، وحماية المصالح المشروعة للبلدان النامية ، وجعل النظام الدولي أكثر عدلاً وإنصافاً.