السيناريو الأمريكي الجديد

بعد انتشار سلالات جديدة متحورة من فيروس كورونا زاد الحاح المختصين على ضرورة معرفة منشأ فيروس كورونا المستجد، عله يرشدهم إلى حل للقضاء على هذه الجائحة خاصة و أن اللقاحات التي تم تطويرها في بعض مختبرات الدول المتقدمة عاجزة عن مقاومة السلالات الجديدة الأكثر فتكا و خطورة.
1- انتشار سلالات جديدة من فيروس كورونا و مدى خطورتها:

شهد فيروس كورونا العديد من التحورات ذلك ما جعله خطيرا و مثيرا للقلق ، فالفيروس أصبح أكثر قدرة على الانتشار بين الناس كما أن خطره قد تضاعف مما جعل اللقاح غير قادر على مقاومته، فارتفعت بذلك نسبة الوفيات.
تعد سلالة دلتا من أخطر السلالات المنتشرة حاليا، لذلك اعتبرتها منظمة الصحة العالمية تهديدا كبيرا لحياة الإنسان و تبين ذلك من خلال ما خلفته من خسائر بشرية في بعض دول العالم خاصة الهند، ثم انتقلت السلالة تدريجيا لتصل لأكثر من 90 دولة في العالم.

تختلف أعراض سلالة دلتا عن أعراض ألفا و هي أشد خطورة منها، فالمصابون بهذه السلالة يحتاجون الدخول إلى المستشفى و الإقامة فيه على عكس سلالة ألفا.

تحورت سلالة دلتا و أصبحنا نتحدث بعدها عن سلالة
دلتا بليس (+) و هي أخطر بكثير من دلتا، انتشرت هذه السلالة في أكثر من عشر دول منها اليابان، الصين، روسيا، بريطانيا و الولايات المتحدة الأمريكية… و تؤثر هذه السلالة بالأساس على الرئتين هذا ما دفع الأطباء للتحذير منها فهي أخطر من سلالة دلتا.
بعد سلالة دلتا بليس اكتشف الخبراء سلالة جديدة يطلق عليها لامدا المنتشرة في أكثر من ثلاثين دولة في العالم، تعرف بسهولة انتشارها مما زاد نسبة العدوى.

2- اتهامات جديدة توجهها الولايات المتحدة الأمريكية للصين:

إن تفاقم هذا الخطر الداهم جعل العالم في حاجة ملحة لمعرفة مصدر فيروس كورونا المستجد، الذي مثل لغزا يحير العالم، و خلف خلافات بين بعض دول العالم فكل يوجه الاتهامات للآخر دون وجود أدلة و براهين فقط مجرد افتراءات .
نجد الولايات المتحدة الأمريكية تضغط على الصين و تعمل على تشويهها عن طريق نسب الفيروس لها، رغم ثبات براءتها من طرف منظمة الصحة العالمية و المخابرات الأمريكية التي كلفها الرئيس الأمريكي جون بايدن بتحري مصدر الفيروس و التركيز على أحد المخابر الموجودة في ووهان.

ثبت زيف هذه الإدعاءات، لكن الرئيس الأمريكي جون بايدن لم يصدق حتى مصادره الأمريكية و تمسك بموقفه سعيا منه لتسييس القضية فاتهمت الصين بالتستر على الحقيقة، و أنها افتعلت الفيروس إستهدافا لفئة عمرية معينة و تقصد كبار السن باعتبار أن مجتمعهم هرم يسيطر عليه عدد أكبر من الشيوخ الذين و حسب اعتقاد المجتمعات المتقدمة لا فائدة من تواجدهم لأنهم يستهلكون و لا ينتجون.
و من الفرضيات الأخرى التي وضعتها الولايات المتحدة أن الصين أرادت أن تستعمل هذا الفيروس المصنّع كسلاح بيولوجي لفرض سيطرتها على العالم ظنا منها أن العالم تجاوز الحروب بالأسلحة التقليدية التي تعوٍد عليها العالم.

يعود سبب شكوك الوليات المتحدة الأمركية لعجزها عن مجابهة الجائحة رغم إمكانياتها المهمة ، فراودها الشك عندما تمكنت الصين في فترة وجيزة من السيطرة على الفيروس، حتى أصبح عدد الوفيات و الإصابات في العالم أكثر بكثير من الصين رغم أن أول إصابة ظهرت هناك.
3- ردود حادة من قبل الصين:

احتجت الصين عن ترويج الوليات المتحدة الأمريكية لنظرية المؤامرة، و نفت أن تكون أول إصابة قد ظهرت في الصين، بل أكدت بأنه لا علاقة لمدينة ووهان بذلك.
و رفضت رفضا تاما استعمال مسؤولي الولايات المتحدة الأمريكية لعبارة الفيروس الصيني.
أثارت هذه التسمية ضجة في صفوف الشعب الصيني الذي يعتبر ذالك إتهاما خطيرا يؤثر على سمعة الصين و شعبها .

توجهت الحكومة الصينية للولايات المتحدة الأمريكية بخطاب حاد يحضونها من خلاله على ضرورة تعديل سلوكهم العدواني، و الكف عن القاء التهم التي لا أساس لها من الصحة.
و استشهدت على براءتها بتقرير منظمة الصحة العالمية الذي نفت فيه علاقة الصين بصنع الفيروس و دعت كل دول العالم إلى التعاون من أجل الوصول إلى حقيقة الفيروس التي ستسهل على الخبراء تطوير دواء فعال يخلص العالم من شبح كورونا.