الدول التي تدعم الصين ضد المقاطعة

واصلت الصين تحريض مختلف دول العالم من أجل مقاطعة الألعاب الشتوية، و قد أعلنت مؤخرا كل من كندا وبريطانيا ونيوزيلاند وأستراليا مقاطعة الألعاب ديبلوماسيا، و احتجت جميعها بالعنف الذي يتعرض له سكان هونغ كونغ و هم الأقلية المسلمة.
فكيف كانت مواقف مختلف الجهات؟

الجهات الداعمة لحملة أمريكا:
دعم الكثير من الخبراء في الشأن الصيني الموقف الأمريكي الذي ينادي بمقاطعة الألعاب الشتوية، لأنها تمثل خطرا كبيرا على أقلية من المسلمين الذين أسيئت معاملتهم لسنوات طويلة، و حتى الآن مازالوا يحتجزون الآلاف منهم في معسكراتهم كما يتفننون في تعذيب النساء و تعقيمهن غصبا عنهن حتى يتوقفن عن الإنجاب.

رد الصين:
سخرت الصين من هذه الحملة المشنة ضدها، و توعدت الدول المساهمة بأنها ستدفع الثمن، و هذا ما جاء في تصريح الناطق باسم وزاة الخارجية قائلا:”تلك الدول التي سترسل رياضيين الى الألعاب الأولمبية لكن ليس مسؤولين رسميين ستدفع ثمن قرارها.  كما أن استخدام الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا ساحة الألعاب الأولمبية لغايات تلاعب سياسي أمر لا يحظى بشعبية ويصل إلى حد عزل نفسها. سيدفعون حتما ثمن هذه الخطوة السيئة.”

اصرار أمريكا على استكمال مخططها:
لكن للولايات المتحدة متمسكة بموقفها و هي تدعو لمزيد دعم هذه المقاطعة من قبل جميع دول العالم حتى يزيد تأثيرها و فعاليتها.
و نفت حقيقة ما تروج له الصين من أن حضور المسؤولين أو غيابه لا يؤثر على سمعة الألعاب الأولمبية الشتوية لأن ذلك يؤثر على سمعة البلاد التي تحاول دائماً أن تبدو في صورة نموذجية.

دول داعمة للصين:
بدت كل الدول التي سبق ذكرها داعمة للموقف الأمريكي لكل في المقابل نجد جهات أخرى ترفض تسيس المسألة
و إقحام الرياضة في المشاكل السياسية القائمة بين الدول، و من بين هذه الدول نجد ألمانيا و فرنسا.

و قد سبق الموقف الألماني الموقف الفرنسي، و جاء على لسان وزيرة الخارجية التي أعلنت عن رفضها التام لهذه الممارسات غير المسؤولة و أوضحت اهتمامها الكبير باللاعبين الذين تراهم ضحية لمثل هذه الممارسات قائلة:”إن الألعاب الأولمبية هي حتفال بالرياضة، يستعد لها الرياضيون لسنوات، وأحياناً نصف أعمارهم، وبالتالي لا ينبغي استخدامها بهذه الطريقة.”

بدوره أدان الرئيس الفرنسي ماكرون ما تعمد إليه أمريكا
و غيرها من الدول المقاطعة للألعاب الشتوية، و اعتبرها خطوة تافهة خاصة أنها ليست مقاطعة رياضية بل هي مقاطعة ديبلوماسية، لن تؤثر مطلقا.

و نبه أنه إن كان ثابتا ما يروج له فيجب المقاطعة الكاملة و عبر عن ذلك قائلا:”يجب أن نكون واضحين، إما أن نقول: نقوم بمقاطعة كاملة ولا نرسل رياضيين، وإما نقول إننا سنربط الأمور ونقوم بعمل كامل، بخطوة مفيدة كما هي الحال دائمًا على المستوى الدولي”.

و أضاف أنه من الضروري قبل اتخاذ أي قرار ضمان سلامة اللاعبين قبل كل شيء، مشيرا في حديثه إلى لاعبة التنس الصينية التي مازالت حقيقتها غامضة.

روسيا أكبر داعم للصين:
رغم هذا الرفض الذي قابلت به كل من فرنسا و ألمانيا هذه المقاطعة إلا أن أمريكا مازالت تعيش على أمل إقناع
و توحيد موقف الاتحاد الأروبي من أجل دعم موقفها
و المساس من مكانة الصين العالمية، التي انتظرت هذه المناسبة لتعرض صورة مميزة لها بين دول العالم انطلاقا من: حسن الاستعداد وصولا إلى استقبالها ممثلي الدول من مختلف أنحاء العالم حتى الدول المنافسة لها.

أمام هذه الضغوطات التي تعيشها الصين تدخلت روسيا لتدعمها و تقف في صفها، و كان الرئيس الروسي قد صرح في لقاء إفتراضي مع الرئيس الصيني بأنه يدين هذه المقاطعة و أكد على حضوره دورة الألعاب الشتوية في بيكين.