استعداد الصين للسيطرة على المجال التكنولوجي

احتد التنافس بين الصين الولايات المتحدة الأمريكية في شتى المجالات، حيث تمكنت الصين بفضل مجهوداتها الكبير من أن تبلغ مستوى الولايات المتحدة الأمريكية و تتجاوزها في بعض المجالات و قد حصل ذلك في فترة وجيزة.

كانت الصين دولة فقيرة جدا لكنها عملت على مدى سبعة عقود على النهوض و تحقيق نتائج مذهلة فأصبحت الأولى على مستوى اقتصادي و عسكري و صناعي و تكنولوجي.

1- مجهودات الصين للسيطرة على المجال التكنولوجي:
يعد المجال التكنولوجي أحد أهم المجالات الدالة على قوة الدولة و نفوذها فجعلته الصين أحد أولوياتها، لما له من دور في تحسين الإنتاج.
و راهنت في السنوات الأخيرة على بلوغ المرتبة الأولى، متجاوزة بذلك الولايات المتحدة الأمريكية و دول أروبا.

استطاعت الصين أن تحقق تقدما كبيرا في المجال التكنولوجي، فلم تعد في حاجة إلى المنتجات الأجنبية بسبب نجاحها في صنع كل ما يحتاجه الإنسان و ما توصل إليه، فلا تجد أي دولة أفضل منها أو تمكنت من تحقيق ما عجزت عنه بل كانت السباقة فغزت منتوجاتها الأسواق العالمية.

منذ تأسيس جمهورية الصين سنة 1949 أيقن العلماء و المهندسون الصينيون مدى أهمية المجال التكنولوجي، فانطلقوا منذ ذلك الوقت في رسم خطة محكمة تساعدهم على بلوغ هدفهم.
فكانت أول خطوة لهم هي الاعتناء بمجال البحث العلمي و التكنولوجي فهو الطريق الوحيد لتحقيق التطور و التقدم.
و تمكنت الصين بعد سنوات من توفير منتجاتها بنفسها و استغنت على المنتجات الأجنبية بأنواعها و حتما تمكنت من ذلك و أصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

2-مظاهر القوة التكنولوجية:
لم يكن النجاح سهلا، فالعلم يتطلب الكثير من المجهود و الصبر. نجحت الصين بفضل ذلك في أن تكون رائدة في هذا المجال.
و هذه أبرز ملامح نجاح الصين في المجال التكنولوجي:
أ- توفر بطاريات الليثوم: تنتج الصين 60% من معدن الليثوم و هي نسبة كبيرة جدا مقارنة ببقية دول العالم التي تنتج نسبا أقل بكثير خاصة الولايات المتحدة الأمريكية و دول اروبا. و تستخدم هذه البطاريات خاصة في صنع السيارات الكهربائية.

ب-إمتلاك التربة النادرة: تعتبر هذه التربة عنصرا مهما في صناعة الكثير من الأجهزة الإلكترونية مثل البطاريات و الهواتف الذكية. تبلغ نسبة إنتاج الصين منها حولي 80% و بذلك تعتبر المنتج الأول لها على مستوى العالم.

ج-عدد كبير من الحواسيب العملاقة: تملك الصين عددا كبيرا من الحواسيب العملاقة و هو ضروري جدا في مجال التكنولوجيا، يفوق ما تملكه الولايات المتحدة الأمريكية و دول أروبا فهي تملك 219 جهازا من مجموع 500 جهاو في العالم.

د-السيطرة على مجال تكنولوجيا المعلومات: تركز الجامعات الصينية على دراسة اختصاص تكنولوجيا المعلومات و تشجع عليه نظرا لأهميته.
و يتخرج من هذا الاختصاص سنويا حوالي 165 ألف مهندس معلوماتية و هو عدد يفوق كامل دول العالم منها الولايات المتحدة الأمريكية التي لا يتجاوز عدد خريجيها 65 مهندسا.

ه- مجال الفضاء: لقي هذا المجال اهتماما كبيرا في السنوات الأخيرة من قبل الصين فهو محل تنافس بينها و بين الولايات المتحدة الأمريكية، لكن الصين مازالت محافظة على ترتيبها الأول.
فقد نجحت في العام الماضي من إطلاق أكبر عدد من الصورايخ و هي تستعد في العام القادم لبناء محطة فضائية و تكون هي أول دولة نجحت في ذلك.

و- تطور مجال الذكاء الاصطناعي: تطمح الصين لتكون الأولى في مجال الذكاء الاصطناعي، و لها الكثير من الشركات التي تصنف ضمن أكبر الشركات في العالم.

ارتفاع عدد براءات الاختراع: يستقبل المكتب الصيني سنويا عددا كبيرا من براءات الاختراع يتجاوز المليون طلب سنويا و يتم قبول عدد مهم من هذه الطلبات.

واجهت الصين الكثير من العراقيل، إذ عملت الولايات المتحدة الأمريكية على إحباط المساعي الصينية،
و وقفت في وجهها عن طريق فرض الكثير من القيود التجارية على الشركات الصينية التكنولوجية.
فعملت على الحد من نسبة وارداتها كي لا تتمكن من اكتساح السوق العالمية و افتكاك منزلتها، لكن رغم هذه المحاولات الخبيثة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية مازالت الصين متمسكة بطموحها.
و حسب الدراسات الأخيرة فهي قادرة بحلول 2024 من أن تسيطر على المجال التكنولوجي في العالم.