اتهامات امريكا للصين بالسلالة الجديدة لفيروس كورونا

اكتشف العلماء مؤخرا سلالة جديدة تسمى أوميكرون، و قد أثارت هذه السلالة تخوف العالم و بعثت الرعب في قلوب الناس بسبب الحديث عن أعراض خطيرة لها.

استغلت أمريكا هذا الوضع الذي يعيشه الناس لتوجه الاتهامات مجددا إلى الصين حول منشأ الفيروس.
فأين ظهر هذا المتحور؟ و ما مدى خطورته على الناس؟
و كيف استغلته أمريكا لاتهام الصين.

ظهور السلالة الجديدة:
ظهرت السلالة الجديدة لأول في جنوب إفريقيا و قد أصاب الكثير من الناس و أودى بحياة الكثيرين منهم.

و قد قامت دولة جنوب إفريقيا بإعلام منظمة الصحة العالمية يوم 24 نوفمبر، فقامت المنظمة بالإجراءات اللازمة لجمع معلومات كافية عن هذه السلالة و تبينت بأنه متحور مثير للقلق و أطلقت عليه اسم أوميكرون.

لم تتوقف السلالة في إفريقيا و انتقلت سريعا إلى الكثير من دول العالم خاصة دول أروبا.
اكتشف المتحور بسرعة و نشرت جنوب إفريقيا المعلومة منذ اكتشافها ذلك ما دفع الولايات المتحدة الأمريكية للتباهي بالخطوة الإيجابية التي قامت بها جنوب إفريقيا.

تلميحات الولايات المتحدة الأمريكية للصين حول الفيروس:
شكرت الولايات المتحدة الأمريكية اجتهادات جنوب إفريقيا و تحدثت عن تقديمها لجميع المعلومات، ملمحة بذلك إلى الصين فهي مازالت حتى اليوم تعتقد بأنها أخفت بعض المعلومات بخصوص الفيروس، في حين أن المعلومات التي تملكها الصين قليلة جدا مثلها مثل سائر دول العالم و لا تملك شيئا مختلفا تخفيه.
و لن يكون من مصلحتها أن تفعل ذلك لأن التخلص من هذا الفيروس يتطلب تظافر جميع الجهود، الاختلاف الوحيد في الصين كونها تملك إمكانيات مادية و بشرية تسمح لها بالحد من انتشار الفيروس.

موقف جنوب إفريقيا من ممارسات بعض الدول:
أما جنوب إفريقيا فهي ليست بذلك الحماس الذي أبدته الولايات المتحدة الأمريكية فهي مستاءة جدا بسبب ممارسات بعض الدول التي أغلقت عليها الحدود باعتبار أنها منطقة موبوءة، فلم يعجبها ذلك.
و أبدت إستياءها فهي تشعر بهذا الميز العنصري و تعتبر ما يحصل حطا من قيمتها و إهانة لها.

و صرح بذلك رئيس دولتهم قائلا: “إن ما يحصل لا يليق بدول متقدمة، فجنوب إفريقيا اكتشفت السلالة لكنها ليست المتسببة في الفيروس.”
و كان في حديثه عن الدول المتقدمة يشير إلى بعض دول أروبا التي قررت إلغاء جميع رحلاتها المتجهة نحو جنوب إفريقيا و أغلقت الحدود و كذلك نجد بعض الدول النامية قد اتخت نفس القرار.

خصائص السلالة الجديدة أوميكرون و مدى خطورتها:

لا تختلف السلالة الجديدة كثيرا عن سائر المتحورات الأخرى، و الاختلاف الوحيد بينها هي أن السلالة الجديدة كثيرة الانتشار مقارنة ببقية السلالات.
و هذا ما جاء على لسان رئيسة الجمعية الطبية في جنوب إفريقيا الدكتورة كوتزي:” إن أوميكرون متحور سريع الانتشار لكن خطورته لم تتضح بعد، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه العلماء لمعرفة مدى فاعلية اللقاحات في مكافحته.”

رغم أنه غير خطير إلا أن هذا المتحور الجديد قد تسبب في فرض الدول الكثير من الإجراءات الجديدة، و تشترك أغلب الدول في قرار غلق الحدود مع دول جنوب إفريقيا.

نجد جملة أخرى من القرارات المهمة مثل إلزام الناس بالبقاء في بيوتهم و لا عدم السماح لهم بالخروج إلا وقت الحاجة خاصة و أن العلماء يؤكدون على أن العالم سيواجه موجة أخطر من السابق بكثير مما يجعل مصير البشرية مجهولا فلا احد يستطيع أن يجزم بموعد إنتهاء هذا الوباء الذي أعاق حياة الناس.