أمريكا تتهم الصين بتسببها في قرصنة مواقع التواصل الإجتماعي

تزداد العلاقة بين الصين و الولايات المتحدة الأمريكية توترا يوما بعد يوم، و يعود ذلك للإساءات المتكررة التي تتعمدها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الصين بلا أي مبرر.
1- أمريكا تهتم الصين بقرصنة مواقع التواصل الإجتماعي:
بعد أن اتهمتها بتسريب الفيروس من أحد مختبرات ووهان و تمسكها بموقفها حتى بعد ثبات براءتها ، وجهت لها هذا الأسبوع تهمة أخرى و لا تقل خطورة عن التهم السابقة.
حملت الولايات المتحدة الأمريكية الصين مسؤولية قرصنة مواقع التواصل الإجتماعي بسبب الخلل الذي حدث يوم الإثنين الموافق ل4 أكتوبر 2021 ، فما هي حقيقة ما حصل؟ و ما هدف أمريكا من توجيهها هذه التهم لمنافسها الاقتصادي؟

تعطلت بعض مواقع التواصل الإجتماعي يوم الإثنين لمدة ست ساعات، الأمر الذي جعل العالم يعيش لحظات قلق و هم ينتظرون عودته رغم أنه ليس التعطيل الأول، فقد تعرض فايسبوك لمثل هذه المشاكل التقنية سابقا لمرات عديدة، لكن هذه المرة امتد العطل لفترة طويلة.

رغم سلبيات هذه المواقع إلا أن لها فوائد كثيرة لا يمكن لأحد أن ينكرها و ذلك ما ضاعف قلق الناس الذين يستغلونها في أشياء إجابية.

2- أمريكا تشتبه في طفل 13 سنة:
انتظرت جميع الدول عودة مواقع التواصل الإجتماعي و لم تضع أي إحتمال لسبب هذا الخلل، فهي كانت تتوقع عودة الأمور إلى ما كانت إليه، إلا الولايات المتحدة الأمريكية فهي لم تتردد في توجيه الاتهام للصين كما تعودت دائما. فاتهموا طفلا صينيا لا يتجاوز 13 سنة بإختراق موقع فايسبوك و التسبب في ذلك التعطيل.

يعود سبب اتهامهم لهذا الطفل أنه سبق أن تمكن من اختراق الكثير من الألعاب، و كذلك موقع المدرسة التي يدرس فيها ليتمكن من الحصول على إجابات الإمتحانات.
يعد هذا الطفل من أذكى الأطفال في الصين و يلقب “بمعجزة القرصنة” لتمكنه في هذه السن من قرصنة الكثير من المواقع.

وقع توظيف هذا الطفل في إحدى الجامعات في بكين نظرا لقدراته الهائلة في هذا المجال، لكنه أكد على أنه لم يقدم على تعطيل فايسبوك و لم يسبق له أن فكر في ذلك و قد تفاجأ مثله مثل الجميع بذلك الخلل الذي حصل منذ يومين.
و مع ذلك اتهمته مسؤولة أمريكية تابعة لشركة فايسبوك، لكنها لم تستهدف الطفل في شخصه لكن سعت لتوجيه التهمة إلى الصين و تمسكت بموقفها على أن الصين وراء هذه الحادثة الغريبة.

3- ثبات براءة الصين من هذه التهم:
بعد ست ساعات من العطل عاودت المواقع المعطلة الاتصال بشبكة الإنترنت بشكل تدريجي.
اعتذر المسؤولون عن هذه المنصات على الخلل الذي حصل خاصة، و أنه أكبر خلل منذ تأسيس هذه المنصات. و شرحوا سبب ما حصل و فسروا بأنه مجرد خلل تقني و نفوا أن يكون هناك هجوم الكتروني قد تسبب في العطل.

لا يعد ما يحدث شيئا جديدا، بل هو شيء متوقع خاصة أن شبكة فايسبوك تشهد أزمة خطيرة منذ فترة طويلة بعد صدور تقارير انتقدته و اعتبرته مؤثرا كبيرا على أخلاق مستعمليه.
فهي تساهم في نشر العنف و الكراهية، نظرا لإمكانية الإساءة للآخرين بحسابات وهمية دون أي محاسبة، بالإضافة لكونه أصبح مصدرا للأخبار الزائفة و الشائعات، و يمس من خصوصيات الآخرين خاصة المشاهير.
و تشير هذه التقارير أيضا إلى المشاكل النفسية التي يمكن أن يتسبب فيها تطبيق أنستغرام خاصة بالنسبة للفتيات المراهقات.

4-خسائر شركة فايسبوك:
تسبب هذا العطل في تراجع أسهم شركة فايسبوك بحولي 5% أي ما يقدر ب 40 مليار دولار من قيمتها السوقية، الأمر الذي كلف صاحب الشركة مارك زوكبربيغ أكثر من 6 مليارات من ثروته الخاصة.
بالإضافة إلى التأثير المادي تعرضت هذه الشركة إلى تأثير معنوي حيث فقدت ثقة مستعمليه.