السينما الصينية

أصبحت الصين في المراتب الأولى في المجال السينمائي بعد أن كانت قبل سنوات في ذيل الترتيب، لكنها بفضل اهتمامها بهذا المجال تمكنت من التقدم إلى المركز الثاني عالميا بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

1-مجهودات الصين لتحسين المجال السينمائي:
كانت الصين سابقا من أكثر الدول التي تقدم على استهلاك الأفلام الأمريكية، لكن بعد أن أصبحت دولة منافسة لها اتخذت خطوات جديدة لتكون قادرة على المنافسة.

عملت في مرحلة أولى على الحد من عدد الأفلام الأجنبية التي تعرض على القنوات الصينية، و ذلك بفرض رقابة شديدة على الأفلام التي يتم بثها.
و العمل الذي لا تتوفر فيه الشروط تقوم برفضه مباشرة.
لاحقا فكرت الصين في ضرورة أن يكون لها إنتاج خاص بها يغنيها عن الأفلام الأجنبية، فتمكنت في غضون سنوات من إنتاج أعمال مميزة و ذات جودة عالية مكنتها من أن تكون منافسة للأعمال الأجنبية.

2- المنافسة بين الأفلام الصينية و الأمريكية:
أصبح الشعب الصيني يستهلك الأفلام الصينية فقط و استغنى عن الأفلام الأجنبية بشكل كلي مما أدى إلى اتساع سوق السينما في الصين، و ارتفع من 8000 دولار عام 2009 إلى 9 مليارات دولار سنة 2020 و ذلك ما قلص الفارق بينها و بين الولايات المتحدة الأمريكية.
فأصبح الفرق بينهما ملياري دولار لأن حجم سوق السينما الأمريكية 11 مليار دولار. و إذ استمرت الأوضاع على هذا الحال فمن المحتمل أن تبلغ الصين مستوى الولايات المتحدة الأمريكية أو تفوقها.

3مراحل تطور السينما الصينية:
بدأت السينما الصينية سنة 1989 و في هذه السنة عرض فلم الأرض الصفراء، و يعد هذا الفيلم إنطلاق السينما الصينية و قد بدا مختلفا عن الأفلام الأجنبية من حيث الموضوع و طريقة الطرح.
استمرت السينما الصينية في الإنتاج و حصد النجاحات.
حيث حصل فيلم وداعا حبيبتي على جائزة كبرى من المهرجان الدولي، و كذلك فيلم الامبرطور السفاح الذي نال جائزة أفضل فيلم لعام 1997.

كانت الصين في بداية مشوارها متواضعة جدا مقارنة بالأعمال الأجنبية خاصة الأمريكية، فراهنت على نجاحها و عملت في العشرين سنة الأخيرة على إنجاح هذا المجال عبر التشجيع على الفن و توفير الميزانية اللازمة لدعم الموهوبين و لإنتاج أعمال مميزة.
فنجحت بفضل استلهامها المحتويات من موروثها الشعبي و أعادت طرحها بطريقة إبداعية أثارت إعجاب المتلقين داخل الصين و خارجها.

و لدعم هذا المجال نظمت الصين بشكل دوري الكثير من المهرجانات المهتمة بمجال السينما مثل: مهرجان شنغهاي السينمائي و مهرجان، تشانغتشون.
بالإضافة إلى المهرجانات التي أقيمت خارج الصين مثل مهرجان السينما الصينية الذي أقيم في العاصمة المصرية سنة 2000و فيه تعرف الحاضرون على أهم الأحداث التاريخية الصينية من خلال الافلام مثل فيلم وادي النهر الآخر.

أشهر الأفلام الصينية:

To live:
فيلم إجتماعي و يحمل في طياته قضايا سياسية، و قصته مقتطفة من رواية للكاتب بو هوا، و فيها يتحدث الكاتب عن عائلة تشردت بسبب تصرفات الزوج اللامسؤولة، لقد أدمن على القمار حتى وصل إلى الإفلاس و خسر عائلته
و يطرح الفيلم كذلك بعض القضايا السياسية الهامة و تلخص فترة معينة من تاريخ الصين.

Shadow:
فيلم يجمع بين التاريخي و الملحمي يتحدث تحديدا عن القرن الثالث، و حينها كان هناك ملك جبان رفض الهجوم على الأعداء و استرجاع مدينته لكن بفضل شجاعة قائد الجيش تمكنوا من استرجاعها.
Summer place:
يتحدث هذا الفيلم عن شابين تعرفا على بعضهما في الجامعة، و عاشا أسعد لحظات حياتهما و افترقا بسبب توتر الأوضاع السياسية في البلاد سنة 1989 لكنهما التقيا بعد نهاية الحرب.

Red sorghumt:
فيلم إجتماعي اقتبست قصته من الرواية الفائزة بجائزة نوبل للأدب، و تتحدث عن الوضع الإجتماعي في البلاد و ركزت خاصة على بطلة الفيلم و هي إمرأة تعمل في مصنع من أجل إعالة أسرتها.

In the mood for love:
فيلم رومنسي يتحدث عن أشهر قصص الحب في العالم، و بدت قصة رائعة فيها الكثير من المغامرات.
Dying survive:
فيلم خيالي يتحدث عن موعد فناء العالم، و اجتماع الكثير من العلماء للبحث عن طريقة ينشؤون بها كوكبا آخر يستطيع أن يعيش عليه البشر.
City:
فيلم يجمع بين الوثائقي و الخيالي و يتحدث خاصة عن وضعية العمال في أحد المصانع، لكن تطرح الأحداث بطريقة وثائقية.